المرزباني الخراساني

40

معجم الشعراء

صلّى اللّه عليه وسلّم - في وفد بني تميم ، فأسلم ، ومدح قيس بن عاصم « 1 » ، ثم ذمّه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - : إنّ من الشّعر حكما ، ومن البيان سحرا . وهو القائل « 2 » : [ من الطويل ] ذريني ، فإنّ البخل - يا أمّ هيثم - * لصالح أخلاق الرّجال سروق ذريني ، فإنّي ذو فعال ، تهمّني * نوائب ، يغشى رزؤها ، وحقوق « 3 » ومستنبح بعد الهدوّ دعوته * وقد حان من نجم الشّتاء خفوق « 4 » فقلت له : أهلا وسهلا ومرحبا * فهذا مبيت صالح ، وصديق وكلّ كريم يتّقي الذمّ بالقرى * وللخير بين الصّالحين طريق لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها * ولكنّ أخلاق الرّجال تضيق وله « 5 » : [ من الطويل ] ألم تر ما بيني وبين ابن عامر * من الودّ قد بالت عليه الثعالب ؟ فأصبح باقي الودّ بيني وبينه * كأن لم يكن ، والدّهر فيه العجائب إذا المرء لم يحببك إلّا تكرّما * بدا لك من أخلاقه ما يغالب [ 31 ] عمرو بن شأس بن أبي بليّ ، واسمه عبيد بن ثعلبة بن وبرة بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة . ويقال : أبو بليّ بن ذؤيبة بن مالك بن الحارث . وعمرو يكنى أبا عرار . شاعر كثير الشّعر ، مقدّم ، أسلم في صدر الإسلام ، وشهد القادسيّة . وهو القائل « 6 » : [ من الطويل ] إذا نحن أدلجنا ، وأنت أمامنا * يكن لمطايانا بريّاك هاديا أليس يزيد العيس خفّة أذرع * وإن كنّ حسرى أن تكوني اماميا « 7 »

--> ( 1 ) في الهامش : « الصواب : مدح الزبرقان بن بدر ، ثمّ ذمّه من قصيدته المشهورة » . ( 2 ) الأبيات من المفضّليّة ( 22 ) . انظر ( شرح اختيارات المفضّل ص 596 - 610 ) . ( 3 ) هذا البيت ملفّق من البيتين ( 5 و 6 ) من المفضّليّة . والرزء : المصيبة . ( 4 ) بعد الهدوّ : بعد منتصف الليل . ( 5 ) الأبيات من ستة في ( شعر بني تميم ص 178 ) . ( 6 ) البيتان من قصيدة له . انظر ( شعر عمرو بن شأس ص 107 - 109 ) . ( 7 ) العيس : كرام الإبل . وحسرى : جمع حسير . وهي الدابّة المتعبة المعيية . وفي ك « العيش » . تصحيف .