المرزباني الخراساني

41

معجم الشعراء

وهو القائل في ابنه عرار - وكانت أمّه سوداء ، وكانت امرأة عمرو تؤذيه ، فقال عمرو - « 1 » : [ من الطويل ] أرادت عرارا بالهوان ، ومن يرد * عرارا - لعمري - بالهوان فقد ظلم وإنّ عرارا إن يكن غير واضح * فإنّي أحبّ الجون ، ذا المنكب العمم « 2 » الواضح : الأبيض ، والجون : الأسود . وكتب الحجّاج كتابا إلى عبد الملك ، وأنفذه على يد عرار بن عمرو ، ووجّه معه برأس ابن الأشعث ، فجعل عبد الملك يقرأ الكتاب ، ويسأل عرارا ، وهو لا يعرفه ، عن الخبر ، فيكون جوابه أبلغ من الكتاب ، فإذا رفع رأسه ، فرآه أسود صرف بصره عنه ، فلمّا أعجبه كلامه وظرفه ، أنشد : وإنّ عرارا إن يكن غير واضح البيت . فقال له عرار : فهل تدري من عرار ، يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، واللّه . قال : أنا - واللّه - عرار . ومنها : فأطرق إطراق الشّجاع ولو يرى * مساغا لنابيه الشّجاع لقد أزم « 3 » سرقه عمرو من المتلمّس « 4 » . ومن أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - عمرو بن شاس ، وهو أسلميّ خزاعيّ ، وليس بهذا الأسديّ الشاعر . والأسلميّ هو الذي روى عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنّه قال : يا عمرو بن شأس قد آذيتني . قال : قلت : أعوذ باللّه أن أؤذيك . قال : إنّه من آذى عليّا فقد آذاني . [ 32 ] المستوغر : واسمه عمرو بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . ويكنى أبا

--> ( 1 ) البيتان من قصيدة له . انظر ( شعر عمرو بن شأس ص 66 - 72 و 101 - 102 ) ونسب البيت الرابع لمضرب بن ربعيّ الأسديّ . ( 2 ) في ك « فإنّ أحبّ » . تصحيف . والجون ( أيضا ) : الأسود المشرب حمرة . والعمم : الطويل التام الخلق الممتلئ . ( 3 ) الشجاع : الحيّة الذكر . وأزم : عضّ عضّا شديدا . ( 4 ) انظر ( ديوان شعر المتلمّس ص 34 ) وفيه : [ من الطويل ] فأطرق إطراق الشّجاع ولو يرى * مساغا لنابيه الشّجاع لصمّما