المرزباني الخراساني

363

معجم الشعراء

كأنّ الفتى يحيى يوما إذا جرى * على قبره هابي التّراب ، وحاصبه « 1 » [ 688 ] مضرّس بن دوسي « 2 » . يقول لأزد عمان : [ من الطويل ] إذا الحرب شالت لاقحا ، وتحدّمت * رأيت وجوه الأزد فيها تهلّل « 3 » حياء ، وحفظا ، واصطبارا ، وأنّهم * لها خلقوا ، والصّبر للموت أجمل هم يمنعون الجار من كلّ حادث * ويمشون مشي الأسد حين تبسّل « 4 » ترى جارهم فيها ، منيعا مكرّما * على كلّ ما حال يحبّ ويوصل إذا سيم جار القوم ذلّا ، فجارهم * عزيز حماه في الحماية يعقل « 5 » ذكر من اسمه مغلّس [ 689 ] مغلّس بن لقيط السّعديّ . كان له ثلاثة إخوة ، فمات أحدهم . وكان به بارّا ، فأظهر الآخران عداوته ، فقال « 6 » : [ من الطويل ] أبقت لي الأيّام بعدك مدركا * ومرّة ، والدّنيا كريه عتابها فريقين كالذّئبين يبتدرانني * وشرّ صحابات الرّجال ذئابها إذا رأيا لي غرّة أغريا بها * أعاديّ ، والأعداء تعوي كلابها وإن رأياني قد نجوت تلمّسا * لرجلي مغوّاة هياما ترابها « 7 » وأعرضت أستبقيهما ، ثمّ لا أرى * حلومهما إلّا وشيكا ذهابها

--> ( 1 ) الهابي من التراب : ما ارتفع ، ودقّ منه . والحاصب : ريح تحمل التراب والحصى . ( 2 ) في ك « رومي » . وعلّق كرنكو فقال : « لعلّ الذي في الأصل : دومي . هذا وفي الأصل الدال مضمومة والسين والياء غير واضحة . ( فرّاج ) . ( 3 ) تحدّمت : تحرّقت . استعار ذلك للحرب . ( 4 ) تبسّل : حذف تاء المضارعة للتخفيف والضرورة . وبسّل وجهه : عبّسه عبوسا كريها . ( 5 ) في الأصل ، وك « في عماية » . والتصويب من ف . ( 6 ) الأبيات من قصيدة في ( ديوان بني أسد 2 / 42 - 47 ) . ( 7 ) المغوّاة : حفرة كالزّبية تحتفر للأسد . والهيام : الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه .