المرزباني الخراساني

174

معجم الشعراء

واستقت سوقا كاد يقتلني * والنّفس مشرفة على نحبي « 1 » لم يلق عند البين ذو كلف * يوما كما لاقيت من كربي لا صبر لي عند الفراق على * فقد الحبيب ، ولوعة الحبّ [ 323 ] عليّ بن الخليل الكوفيّ . مولى يزيد بن مزيد الشّيبانيّ ، ويكنى أبا الحسن ، أحد شعراء الكوفة وظرفائهم ، وهو ومطيع بن إياس ويحيى بن زياد طبقة ، يتصاحبون على المجون والخلاعة والشّراب ، وطلب الرّشيد عليّ بن الخليل مع الزّنادقة ، فاستتر استتارا طويلا ، ثم قصده بالرقّة ، وهو شيخ كبير ، فأنشده قصيدة منها « 2 » : [ من الكامل ] إنّي رحلت إليك من فزع * قد كان شرّدني ، ومن لبس « 3 » إن رابني من حادث فزع * كان التّوكّل عنده ترسي فآمنه ، ووهب له خمسة آلاف درهم . وله : [ من الطويل ] يقولون : طال اللّيل ، واللّيل لم يطل * ولكنّ من يهوى ، من الهمّ يسهر فكم ليلة طالت عليّ بهجركم * وأخرى يلاقيها بوصل ، فتقصر وله : [ من الكامل ] نزّه صبوحك عن مقال العذّل * ما العيش إلّا في الرّحيق السّلسل تهدي بقلب المستلين تخيّلا * وتلين قلب الباذخ المتخيّل [ 324 ] عليّ بن رزين الخزاعيّ . وهو أبو دعبل بن عليّ الشاعر . وعليّ هو القائل في رواية ابنه

--> ( 1 ) في ( الأغاني ) : « واشتقت شوقا » . والنحب : الموت . ( 2 ) البيتان من قصيدة له في ( الأغاني 14 / 174 - 175 ) ، وفيه إشارة إلى أن الرشيد أخذ صالح بن عبد القدوس ، وعلي بن خليل في الزندقة ، فأنشده علي تلك القصيدة ، فأطلقه ، وقتل صالحا . هذا ، والمعروف أن المهدي العبّاسي هو الذي قتل صالحا نحو سنة 160 ه . انظر ( الأعلام 3 / 192 ) ، وبذلك تكون رواية المرزباني هي الصحيحة . ( 3 ) اللبس : الإشكال والالتباس . وفي الهامش إشارة إلى رواية في نسخة أخرى ، وهي : « إنّي لجأت إليك من فزع * قد كان أسد مني ، ومن لبس » وأسدمني : أصابني بالهم والحزن .