المرزباني الخراساني

104

معجم الشعراء

وله : [ من الوافر ] توثّق من إخاء الحرّ إنّي * رأيت العبد في الحالات عبدا يزيد الحرّ خيرا كلّ يوم * وخير العبد قد يزداد بعدا إذا جريا لغاية مكرمات * كبا هذا ، وبرّز ذاك شدّا [ 193 ] أبو البلهاء ، عمير بن عامر . مولى يزيد بن مزيد الشّيبانيّ . يقول - وقد رويت لغيره « 1 » - : [ من الكامل ] نعم الفتى فجعت به إخوانه * يوم البقيع حوادث الأيّام طلق اليدين لمن يحلّ ببابه * عطّاف أكناف على الأيتام هشّ إذا نزل الوفود ببابه * سهل الحجاب مؤدّب الخدّام « 2 » وإذا رأيت شقيقه وصديقه * لم تدر أيّهما ذوو الأرحام « 3 » ذكر من اسمه عويمر [ 194 ] أبو قلابة الهذليّ . اسمه في رواية دعبل : عويمر بن عمرو . وقال الزّبير بن بكّار : اسمه الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان . جاهليّ ، قديم ، حجازيّ . وقد ولد النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - من قبل ابنته أميمة « 4 » . ويقال لها : قلابة

--> ( 1 ) يظنّ أنّ أبا البلهاء أنشد هذه الأبيات في رثاء يزيد بن مزيد الشيبانيّ ( ت 185 ه ) . انظر ( وفيات الأعيان 6 / 340 ) . وروي هذا الشعر لمحمد بن بشير الخارجي فيما يأتي ( كرنكو ) . ونسب الشعر إلى محمّد بن بشير الخارجيّ في ( شرح المرزوقي ص 808 - 810 ) . وهو الصواب ، وذلك لأن في البيت الأوّل إشارة إلى أن المتوفى مات في ( البقيع ) ، والمعروف أن يزيد بن مزيد ، صاحب أبي البلهاء مات في بردعة ، وهي مدينة في أقصى بلاد أذربيجان . انظر ( وفيات الأعيان 6 / 339 - 340 ) . وللخلاف في نسبة الأبيات انظر ( الخزانة 9 / 402 - 404 ) . هذا ، وروي البيتان : الثالث والرابع لأبي تمّام في ( بهجة المجالس 1 / 272 ) . ( 2 ) في البيت كنايتان عن إكرامه للزوار والعفاة . ( 3 ) أشار بقوله : « شقيقه وصديقه » إلى الجنسين ، وفائدتهما الكثرة لا الوحدة . ألا ترى أنّه قال : « لم تدر أيّهما ذوو الأرحام » ، أي : أيّ الجنسين . ( شرح المرزوقي ) . ( 4 ) هي حفيدة الشاعر لا ابنته . وأمّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم آمنة بنت وهب أمّها برّة بنت عبد العزى ، وأمّها : أمّ حبيب بنت أسد ، وأمّها برّة بنت عديّ ، وأمّها أميمة بنت مالك ، وأمّها قلابة . انظر ( نسب قريش ص 20 - 21 ) وفي ك « أيمة » . تصحيف .