ابن قانع البغدادي
84
معجم الصحابة
[ الحديث رقم 179 ] وإذا تناولنا مثلا ( 100 ) صحابي من أول الكتاب ، رأينا أن ( 60 ) صحابيا أخرج المصنف لكل منهم حديثا واحدا فقط ، و ( 21 ) صحابيا أخرج لكل منهم حديثين ، و ( 12 صحابيا أخرج لكل منهم ثلاثة أحاديث ، و ( 4 ) صحابة أخرج لكل منهم أربعة أحاديث ، و ( 2 ) من الصحابة أخرج لكل منهما خمسة أحاديث ، وصحابي ( 1 ) أخرج له ستة أحاديث ، وقلما أخرج لصحابي سبعة أحاديث ، وإن كان الصحابي من المكثرين من الرواية . ونستدل من ذلك على أن المصنف لم يقصد في كتابه هذا استيعاب جميع أحاديث الصحابة المذكورين فيه ، ولا الاستقصاء ، وإنما أراد زيادة التعريف بالصحابة المذكورين فيه ، بما أخرج لهم من الأحاديث ، كأمثلة من مروياتهم ، أو أنه اكتفى بذكر ما استحضره من الحديث لكل من ترجم له من الصحابة حين أراد جمع ذلك في مصنّفه هذا . وليس من عادة المصنف أن يترجم للصحابى بترجمة يبرّز فيها أهم ملامح حياته ، وإنما يكتفى بذكر نسبه فقط ، وربما يصفه بما اشتهر به من لقب ، أو صفة ، أو ميزة تخص به ، إن كان ذلك مما لا بد منه للتعريف به ، وإذا كان الصحابي غير معروف بنسبه يقول : « لم ينسب » ، أو « لم ينسبه » يعنى الراوي لحديثه . وقد أورد المصنف في كتابه هذا من يمكن أن يقال فيه « إنه صحابي » ، بدليل حديث ورد فيه التصريح بأنه كان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو أنه وفد إليه صلى اللّه عليه وسلم ، وما إلى ذلك مما يدل على صحبته ، وإن كان هذا ليس بصحابي عند الجمهور بسبب أدلة أخرى استدلوا بها ، وربما يذكر في الصحابة رجلا أخطأ الراوي لحديثه في تسميته ، فيصوّبه كما في الحديث رقم ( 249 ) . وأورد المصنف في تراجم الصحابة رجالا سماهم ، ثم قال : « كذا قال » وهذا يعنى أن الراوي لحديثه كذا ذكره ، وإن كان ذلك غير مشهور عند الجمهور ، أو غير مقبول ، وفيه دلالة واضحة على دقة المصنف ابن قانع وتحريره للأقوال ، انظر مثلا :