زبير بن بكار
951
جمهرة نسب قريش وأخبارها
تكفاهم . فأمر لأهله بما يصلحهم ، وخرج به معه . فلمّا قضيا عمرتهما . قال للراتجي : هل لك بناتي « 1 » معن بن زائدة ؟ قال : حال أهلي ما أخبرتك . فخرج معه ، وأمر لأهله بما يصلحهم . فقدم ابن أبي سبرة على معن والراتجي معه ، فدخل عليه ابن أبي سبرة ، فدفع إليه كتاب جعفر بن سليمان ، فقرأه بالوصاة به ، ثم قال له : جعفر أقوى على صلتك منّي ، انصرف ، فليس لك عندي شيء . فانصرف مغموما ، فلما انتصف النهار أرسل إليه ، فجاءه فقال لابن أبي سبرة : ما حملك على أن قدمت عليّ ، وأمير المؤمنين عليك واجد ؟ ثم سأله كم دينه ؟ قال : أربعة ألف دينار ، فأعطاه إيّاها ، وأعطاه ألفي دينار فقال : أصلح بها من أمرك ، وعرّض منها أهلك ، فانصرف إلى منزله فأخبر الراتجيّ خبره ، فراح الراتجيّ إلى معن فأنشده : الراتجيّ يقول في مدح * لأبي الوليد أخي النّدى الغمر ملك بصنعاء الملوك له * ما بين بيت اللّه والشّحر « 2 » لو جاودته الرّيح مرسلة * لجرى بجود فوق ما تجري حملت به أم مباركة * فكأنّها بالحمل لم تدري فقال له معن : فكان ما ذا ؟ فقال : حتى إذا ما تمّ تاسعها * ولدته أوّل ليلة القدر قال معن : ثم ما ذا ويحك ؟ فقال : فأتت به بيضا أسرّته * يرجى لحمل نوائب الدّهر مسح القوابل وجهه فبدا * كالبدر أو أبهى من البدر فنذرن حين رأين غرّته * إن عاش أن سيفين بالنّذر للّه صوما شكر أنعمه * واللّه أهل الحمد والشّكر
--> ( 1 ) كذا في المخطوطة ولكنها في الأصل : ( هل لك بنا في ) . ( 2 ) في هامش الأصل : ( الشحر : الماء . س ) .