زبير بن بكار

944

جمهرة نسب قريش وأخبارها

رحمه ، فيخرج إلى الخليفة يتظلّم حمية وأنفا ، وأنتما تدفعان ولاية ابن عمكما ؟ ما أنا بمعفيكما إلا أن يتحمّل ذلك فضل بن حسن عن شيخيه . قال فضل : فأنا أفعل . فولّاه إيّاه . 3091 قال الزبير : قال لي عبيد اللّه بن حسن : وكان سعيد بن سليمان من سروات قومك ، وكان مسدّدا في قضائه . 3092 وقال عبد الملك بن عبد العزيز ، وكان سعيد بن سليمان مسدّدا في قضائه . 3093 حدثنا الزبير قال : حدثني نوفل بن ميمون قال : جاء سعيد بن سليمان إلى عبد اللّه بن محمّد شاهدا ، فردّ شهادته . فلما ولي سعيد القضاء ، جاءه عبد اللّه بن محمد بن عمران شاهدا ، فأخذ شهادته فنظر فيها ساعة ، ثم رفع رأسه إليه فقال : المؤمن لا يشفي غيظه ، أوقع شهادته يا ابن دينار . فأوقعها . 3094 وسمر سعيد بن سليمان ليلة عند جعفر بن سليمان بالعرصة ، فقال في ذلك : لم تر عيني كمثل ليلتنا * والدهر فيه طرائف العجب « 1 » إذ أوقدت موهنا تشب لنا * نار سناها يحشّ بالحطب يحثّها بالضّرام محتزم * مطاوع للرفيق ذو أدب لفّعها بالضّرام فانتصبت * ثمّ سمت للسماء باللّهب حمراء زهراء لا نحاس لها * كأنّ فيها صفائح الذّهب تزهر في مجلس لدى ملك * قرم نجيب من سادة نجب عذب السّجيّات لا يرى أبدا * يقبض وجه الجليس من غضب

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( القضاة : 1 / 236 ) .