زبير بن بكار

883

جمهرة نسب قريش وأخبارها

قال للراحة منه بنوال سحسحي « 1 » قيل من هذا فقالوا عبد الأعلى الجمحي 2750 حدثنا الزبير قال : حدثني خالد بن وضّاح ، مولى ابن الأسقر قال : ركب أمير المؤمنين المهديّ يوما بين أبي عبيد اللّه ، وعمر بن بزيع ، فقال لهما : ما أنسب ما قالت العرب ؟ فقال أبو عبيد اللّه : قول امرئ القيس : فما ذرفت عيناك إلّا لتضربي * بسهميك في أعشار قلب مقتّل فقال أمير المؤمنين المهديّ : ليس هذا بشيء ، هذا أعرابي جاف قحّ . فقال عمر : قول كثير : أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثل لي ليلى بكلّ سبيل قال : ولا هذا بشيء ، ولم يريد ينسى ذكرها حتّى تمثل له ؟ قال عبد الأعلى بن عبيد اللّه بن محمد بن صفوان : فصحت به من آخر الموكب : يا أمير المؤمنين ، جعلني اللّه فداءك ، عندي حاجتك . قال له : الحق . قال : لا لحاق بي ، ليس ذلك في دابتي . فأمر به فحمل على برذون فاره ، فلحقه ، فقال له : هلمّ . فقال : قول الأحوص : إذا قلت إنّي مشتف بلقائها * فحمّ التلاقي بيننا زادني سقما فقال : أحسن ، اقضوا دينه . فقضي دينه . 2751 حدثنا الزبير قال : حدثني شيخ من أهل المدينة قال : لمّا دقّ أمير المؤمنين المهدي المقصورة ، جلس لأشراف قريش فأجازهم وكساهم ، كان فيمن وصل إليه عبد الأعلى بن عبيد اللّه بن محمد بن صفوان ، فأجازه وكساه . وتظلّم إليه عبد الأعلى من زفر بن عاصم في ماله عنده من الأرزاق ، فأمر زفر بدفع ذلك إليه ، فقال له عبد الأعلى : وصلك اللّه يا أمير المؤمنين وجعلني فداك ، فقد وصلت الرّحم ، ورددت الظلامة ، وعندي ابنة عمّ لي ، أحبّ الناس إليّ ، غدوت اليوم وأنا

--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( أي انصبّي ، يقال انسح المطر وتسحسح [ سال ] ) .