زبير بن بكار

884

جمهرة نسب قريش وأخبارها

مغاضب لها ، فإن رأيت أن تجعل للصلح بيني وبينها موضعا فافعل . فأعطاه ألف دينار وخمسين ثوبا وقال : ترى هذا يصلح ما بينك وبينها ؟ قال : نعم ، جعلني اللّه فداك . فقال له أمير المؤمنين المهديّ : واللّه لو قلت ( لا ) ، ما زلت أزيدك إلى الليل . وولد أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح : 2752 أسيد بن أحيحة . فولد أسيد : 2753 زمعة ، وعليّا ، وهو أبو ريحانة . 2754 وكان شديد الخلاف على عبد اللّه بن الزبير ، فتوعده عبد اللّه بن صفوان ، فلحق بعبد الملك بن مروان ، فاستمدّه للحجاج بن يوسف وقال : لولا أن ابن الزبير تأوّل قول اللّه تبارك وتعالى : وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ [ سورة البقرة : 191 ] ، ما كنّا إلّا أكلة رأس . وكان حجاج بن يوسف في سبع مائة ، فأمدّه عبد الملك بطارق مولى عثمان بن عفان ، في أربعة ألف ، ولطارق يقول الراجز : يخرجن ليلا ويدعن طارقا * والدّهر قد أمّر عبدا سارقا فأشرف أبو ريحانة على أبي قبيس ، وهو الجبل الذي فيه الصّفا ، فصاح : أنا أبو ريحانة ، أليس قد أخزاكم اللّه يا أهل مكة ؟ قد أقدمت البطحاء من أهل الشأم / ( 361 ) أربع مائة ألف . 2755 حدثنا الزبير قال : فحدثني محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه الضحاك بن عثمان قال : فقال له ابن أبي عتيق ، عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وكان مع ابن الزبير : بلى واللّه ، لقد أخزانا اللّه ! قال : فقال له ابن الزبير :