زبير بن بكار
842
جمهرة نسب قريش وأخبارها
2516 حدثنا الزبير قال : حدثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي ، عن زكريا بن عيسى ، عن ابن شهاب قال : قدم أبو جهم بن حذيفة على معاوية بن أبي سفيان ، وقد كان بينه وبين ثقيف ملاحاة وقتال ، فقال له معاوية : يا أبا جهم ، مالك ولثقيف يشكونك إليّ ؟ قال : ما أعجبك ! واللّه لا أصالحهم حتى يقولوا قريش وثقيف ، وليّة ووج ، ولا يحبّنا منهم إلا أحمق ، ولا يحبّهم منّا إلّا أحمق ، وبذلك نعتبر حمقانا « 1 » . 2517 حدثنا الزبير قال : حدثنا المؤمّلي ، عن زكريا ، عن ابن شهاب قال : وقال له في وفدة أخرى وفدها إليه : ألم أفرغ من حاجتك ؟ قال : بلى ، غير شيء ذكرته لا بدّ لي منه . قال : فهلمّه . قال : إن بني بكر يتكثّرون علينا بأرضنا ، فابعث إلى بني سامة بن لؤيّ ، فاخطط لهم دون الخندق ، فاجعلهم على صياب بني بكر ، وارزقهم من القرى خيبر وفدك ووادي القرى . قال : نعم ، وما ذا زعمت أيضا ؟ قال : ثقيف يتكثّرون علينا بوجّ ، فأكثر من الأحرار من الرّوم والفرس واملأ وجا منهم حتى نأكلهم بهم . قال : مرحبا بك وأهلا ، فو اللّه إن كنت لأحبّ موافقتك على ما سألتني ، أما بنو بكر ، فقد ملأتكم « 2 » مقاتلة وكتائب ، حتى إن أحدكم ليغضب الغضبة فيرسل إلى أحدهم ، فيقاد إليه حتى يصنع ما أراد ، فارجع ، فإن ابتغيت الزيادة زدتك ، وإن رضيت يرضيك . وأما ما ذكرت من ثقيف ، فقد رأيت ما صنعت فيهم ، أخرجتهم من قرار أرضهم ، وألحقتهم بالشواهق من السّراة ، وقالوا لي : افرض لنا بالعراق ، فأبيت
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( نقل البكري الخبر عن الزبير في « معجم ما استعجم » رسم ( لية ) وأضاف إليه بيت شعر لابن مقبل : أمست بأذرع أكباد فحمّ لها * ركب بلية أو ركب بسايونا ( 2 ) في هامش الأصل : ( ملأتهم مصلح ) . وفوقها ( س ) .