زبير بن بكار
843
جمهرة نسب قريش وأخبارها
وقلت : لا واللّه إلّا بالشأم أرض الطواعين لأريحك ونفسي منهم ، حتى جعلت أموالهم كلّها لقريش ، وملأت الأرض فرسا وروما ، فارجع ، فإن رأيت ما يرضيك ، فاللّه أرضاك ، وإلا فاكتب إليّ « 1 » . 2518 حدثنا الزبير قال : حدثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي ، عن زكريا بن عيسى ، عن ابن شهاب : أن مروان بن الحكم خطب إلى أبي جهم بن حذيفة ابنته سعدى على يحيى بن الحكم ، فأعانته خالته مليكة وسعدى وسائر بنات عوف ، فكلّمن أبا جهم فيه فقلن : أنكح ابن أختنا ، فأبى . وعمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة ، فأرسل إلى ابن فطر مولى أبي جهم ، فدعاه فسأله فقال : يا ابن فطر ، أترى أبا جهم منكحا ابني إن « 2 » خطبنا ، أم تخشى أن يردّنا كما ردّ يحيى بن الحكم ؟ قال : سأنظر لك في ذلك . قال : فذهب إلى أبي جهم فقال : إن عمرو بن سعيد دعاني فذكر الخطبة إليك على ابنة أمية بن عمرو ، وسألني كم كان مروان عرض عليكم لأخيه من الصداق ؟ فأخبرته بالذي عرض مروان ، فقال لي : إن كان أبو جهم يريد ردّي ، فأخف ذلك . فقال له أبو جهم : سأنظر في ذلك . ودعا حميدا فقال : يا حميد ، ابن أبي أحيحة أحبّ « 3 » إليك أن أنكحه ، أم ابن خالتك يحيى بن الحكم ؟ قال : أنت أبصر وأعلم . فلم تزل الرّسل بينهم حتى وعدهم . فأرسل أبو جهم إلى عبد اللّه بن عمر ، وعاصم بن عمر ، وعبد اللّه بن مطيع ، في رجال من بني عدي بن كعب . وجاء عمرو بن سعيد في رجال من آل سعيد وبني أمية ، فجلس مع أبي جهم على السرير ، ثم قال : هل تنتظرون من أحد ؟ قال أبو جهم : ننتظر محمد بن أبي جهم ، اذهب يا غلام فادع لنا محمّدا . فذهب الغلام يدعوه ، فقال محمد : لا واللّه لا أشهد نكاحها ، وعبد اللّه بن مطيع عند رجليه ، وصخر بن أبي
--> ( 1 ) بعد هذا في الأصل : ( حتى أزيدك ) مضروبا عليها . ( 2 ) مكررة في الأصل . ( 3 ) في هامش المخطوطة : ( انظر 2532 ) .