زبير بن بكار
815
جمهرة نسب قريش وأخبارها
جماعة من وجوه أهل المدينة إلى الغزو ، فيهم عبد اللّه بن عبد العزيز ، وعمارة بن حمزة ، فوصلهما رجل صحيح مخرج المال ، فقبل من عبد اللّه بن عبد العزيز ، وأبى عمارة بن حمزة أن يأخذ منه شيئا ، فقيل له في ذلك ، فقال : معي ستّة دنانير ، وهي تكفيني إلى أن أرجع ، فلا أحبّ أن آخذ من أحد شيئا . ومن ولد عبيد اللّه : 2372 أمّ هشام بنت عثمان بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر . 2373 حدثنا الزبير قال : حدثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي ، عن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزّهريّ قال : كانت أمّ هشام بنت عثمان بن عبيد اللّه ، عند عبد الرحمن بن عمرو بن سهل العامريّ ، وكان عبد اللّه بن عكرمة بن عبد الرحمن المخزوميّ صديقا له ، قال : فدخل عليه وهو يموت ، فإذا هو شكع ، فقلت : ما يشكعك يا أخي أمن الموت تشكع ؟ فقال : واللّه ما ذاك يشكعني ، ولكن أخاف أن تزوّج أمّ هشام عمر بن عبد العزيز . وعمر إذ ذاك وال على المدينة . قال : وستر في البيت ، فسمعت حركة فيه ، فما كان ذاك بأوشك من أن كشف السّتر ، فإذا جوار قد قمن بين يدي المرأة ، فقالت : سمعت مقالتك يا ابن عمرو ، والذي يشكعك ، واستغلظت في اليمين بالنذور ، وكلّ شيء لها في سبيل اللّه ، وعتق ما تملك ، إن تزوّجته فطب نفسا . فقال : الحمد للّه ، ما أبالي متى جاءني الموت . قال عبد اللّه بن عكرمة : فخرجت إلى المنزل ، فو اللّه ما بلغت حتى سمعت الصباح ، وجاءني الرسول أن أدرك أخاك فقد مات . قال : فجئته ، فقمنا في حاجته ، فريح به الظّهر ، وأمّ هشام في الناس ، ليس لي همّة إلّا أن انظر كيف تصنع هي وعمر . فلما كنا عند القبر ، التفت عمر إلى المأتم ، فإذا امرأة قد راقت النساء طولا وجمالا ، / ( 329 ) وهي تضرب خدّيها ضربا شديدا ، فقال : من هذه ؟ فقيل : هذه