زبير بن بكار
816
جمهرة نسب قريش وأخبارها
خالتك « 1 » أيها الأمير ، أمّ هشام بنت عثمان ، فأرسل إليها : أن اتّقي في خدّيك ، فإن لنا فيهما أربا . قال : فأتاها الخصيّ فكلّمها ، فنظرت إلى يديها قد استرختا . فلم يكن إلّا أن حلّت ، فأخلف لها ما حلفت ، وأرغبها وتزوّجها . وبلغني ذلك ، فكتبت إليها أذكر لها ما كان يبلغنا من غدر النساء ، وأنا كنا بين مصدّق ومكذب ، حتى بان ذلك فيها ، وتمثلت لها : إن لقيت خيرا فلا يهنئنّها * وإن عثرت فلليدين وللفم فكتبت إليّ : إنّي قد فهمت كتابك ، وإني لم أجد لي مثلا إلا ما قال أرطاة بن سهيّة حين يقول : وكائن ترى من ذات شجو وعولة * طوت كشحها بعد الحنين المرجّع متى لا تجده تنصرف لطياتها * من الأرض أو تعمد لألف فتربع فلما دخلت على عمر ، دعا الناس وأطعم . فلما فرغوا ، استجلس خالد بن قارة ، أو عبد اللّه بن قارظ ، وكان خيّرا فاضلا ، وكان فيه هوج ، وكان ينبز ( خبرا ) ، وكشف له عنها وقال : هذه ابنة أخيك أمّ هشام بنت عثمان ، فبرّك فيها . وقال ابن قارظ : أنت واللّه يا ابن أخي مثل الذي يقول : تبدّلت بعد الخيزران خريدة * وبعد ثياب الخزّ أحلام نائم فولّت وجهها تضحك ، فقال عمر : إنه يرحمك اللّه ، لم يرد هذا ، إنما أراد : تبدّلت بعد الخريدة خيزرانا ، وبعد أحلام نائم ثياب الخزّ . قال : صدق الأمير أصلحه اللّه . ومن ولد واقد بن عبد اللّه بن عمر : 2374 عبد اللّه بن واقد ، وأمّه : أمة اللّه بنت عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، وكان من وجوه قريش ، روي عنه العلم .
--> ( 1 ) كذا في المخطوطة وفي الأصل ليست واضحة وكيف تكون خالته ويتزوجها فيما بعد ؟ !