زبير بن بكار

532

جمهرة نسب قريش وأخبارها

سبّ أقواما قد سلفهم منك سابقة ، أسخطك سبّه إياهم ، فأريه اليوم « 1 » أنه يكون آية للعالمين . فخرجت بختيّة نادة من دار الفلان لا يردّها شيء ، حتى دخلت بين أضعاف الناس ، فافترق النّاس « 2 » يشتدّون وراء سعد أبي وقاص يقولون : أبا إسحاق ، أجاب اللّه دعاءك ، أبا إسحاق أجاب اللّه دعاءك . قال : وأنشدني محمد بن مسعر : فيا ربّ موسى دعوة كوكبيّة * تصادف سعدا أو يصادفها سعد كما قد دعاه في ابن منصور قبلها * فمات وما حانت منيّته بعد 1022 حدثنا الزبير قال : حدثني إبراهيم بن حمزة ، عن يوسف بن الماجشون ، عن عائشة ابنة سعد قال : سمعتها تقول : مكث أبي يوما إلى الليل وإن له لثلث الإسلام . 1023 وقتل سعد بن أبي وقاص أبا سعد بن أبي طلحة يوم أحد . 1024 وسعد كوّف الكوفة ، ونفى الأعاجم . 1025 وكان أهل الكوفة قد رفعوا عليه أشياء ، كشفها عمر فوجدها باطلا . وكان ممّا رفعوا عليه أنّه لا يحسن الصلاة ، فقال لعمر حين ذكر له : واللّه إني لأركد في الأوليين ، وأخفّ في الأخريين . فقال « 3 » عمر : ذاك الظنّ بك يا أبا إسحاق . وأمره إن يعود إلى الكوفة ، فقال : تأمرني أن أعود إلى قوم زعموا أنّي لا أحسن الصلاة ؟ وأبى . فلما طعن عمر قال في وصيته حيث أسماه في أهل الشورى : ( إن ولي سعد الإمارة فذاك ، وإلّا فليستعن به الوالي من بعدي ، فإنّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة ) .

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) سقط من المخطوطة وموضح في الأصل ما يلي : ( عنها وهو بين قوائمها ، فلم تزل تنعته حتى دخلت . قال : فرأيت الناس ) . ( 3 ) في هامش المخطوطة : ( من هنا تبدأ نسخة كوبرلي ص 118 بعد الخرم الذي سبق إيضاح أوله عند رقم 351 فانظر التعليق هناك ) .