زبير بن بكار

673

جمهرة نسب قريش وأخبارها

معاوية ، فوجده قد قتل حجر بن الأدبر وخمسة من أصحابه ، فقال له : أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه ، ألّا حبستهم في السجون ، وعرّضتهم للطاعون ؟ فقال : حين غاب عني مثلك من قومي . 1665 وكان عثمان بن عفّان قد وقف عليهم في مجلسهم ، فقال : إنّه ليسرّني ما أرى من جمال أمركم ، ونحو هذا من الكلام ، فقال له بعضهم : فلو زوّجت بعضنا يا أمير المؤمنين ! قال : إن خطب إليّ عبد الرحمن . قال عبد الرحمن : فأنا أخطب إليك . فزوّجه ابنته . وكان عبد الرحمن من أشراف قريش « 1 » . 1666 وشهد الدّار فارتثّ جريحا ، وكان له خمس عشرة بنتا ، فلما أتى به صحن وصاح معهنّ غيرهنّ ، فمرّ بهنّ عمّار بن ياسر ، فاستمع ، ثم مضى وهو يقول : ذوقوا كما ذقنا غداة محجّر * من الحرّ في أكبادنا والتحوّب « 2 » يريد بذلك أن أبا جهل قتل أمّه ، وما كانوا يعذّبون به في الجاهلية . وكان إذا مرّ بدار عبد الرحمن بن الحارث ، وضع يده عليها وقال : إنها محمومة . يريد أنّها عثمانية . 1667 حدثنا الزبير قال : وأخبرني نوفل بن ميمون السهمي ، عن أبي مالك محمد بن مالك بن علي بن هرمة : أنّه أنشده لعمّه إبراهيم بن علي بن هرمة : فمن لم يرد مدحي فإنّ قصائدي * نوافق عند الأكرمين سوام نوافق عند المشتري الحمد بالنّدى * نفاق بنات الحارث بن هشام 1668 حدثنا الزبير قال : وأخبرني مصعب بن عثمان قال : كانت الجارية تولد لأحد آل الحارث بن هشام ، فتتراسل النساء تباشرا بها . ويرى أهلها أنهم بها أغنياء . 1669 حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن حسن ، عن إبراهيم بن محمد ابن عبد العزيز الزّهريّ : أن زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كانت

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 1744 ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( طفيل الغنوي 14 ) .