زبير بن بكار

674

جمهرة نسب قريش وأخبارها

بارعة الجمال ، وأنّها كانت تدعى : ( الموصولة ) « 1 » . كانت عند أبان بن مروان بن الحكم . فلما توفّي أبان بن مروان ، دخل عليها عبد الملك فرآها ، فأخذت بنفسه ، فكتب إلى أخيها المغيرة بن عبد الرحمن يأمره بالشّخوص إليه ، فشخص إليه ، فنزل على يحيى بن الحكم ، فقال له يحيى : إنّ أمير المؤمنين إنّما بعث إليك لتزوّجه أختك زينب ، فهل لك في شيء أدعوك إليه ؟ قال : هلمّ فاعرض . قال : أعطيك لنفسك أربعين ألف دينار ، ولها عليّ رضاها ، وتزوّجنيها . قال المغيرة : ما بعد هذا شيء . فزوّجه إيّاها ، فلما بلغ ذلك عبد الملك بن مروان ، أسف عليها ، فاصطفى كلّ شيء ليحيى بن الحكم ، فقال يحيى بن الحكم : كعكتان وزينب . يريد أن يجتزئ بكعكتين إذا كانت عنده زينب . 1670 حدثنا الزبير قال : وحدثني عثمان عبد الرحمن قال : لما رأى عمر بن عبد الرحمن بن عوف أسف عبد الملك على زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث قال له : يا أمير المؤمنين ، أنا أدلّك على مثلها في الجمال ، وهي شريكتها في النسب . قال : ومن هي ؟ قال : بنت هشام بن إسماعيل ، وهو عندك حاضر . قال : فكيف لي بذلك ؟ قال : أنا لك به . قال : فأنت . قال : فذهب عمر بن عبد الرحمن إلى هشام بن إسماعيل ، فخطب إليه ابنته على عبد الملك ، فقال هشام : / ( 263 ) تريد أن آتيه أزوّجه ! ولا يكون هذا أبدا ! فقال له عمر : يا هذا ، إنّ ابن عمّك قد صنع ما صنع بالأمس ، فأنشدك اللّه أن تردّه ، فينشب الشرّ بينكم وبينه ، ولكن تشهد العصر معه في المقصورة فتكون وراءه ، فإذا صلّى انحرف عليك فخطب إليك . فقال : نعم . فأعلم عمر عبد الملك ، فراح إلى العصر في قميص معصفر . فلمّا صلّى العصر أقبل بوجهه على هشام بن إسماعيل ، فخطب إليه ابنته ، فزوّجه إيّاها ، وأصدقها أربع مائة دينار . واستعمل عبد الملك هشام بن إسماعيل على المدينة .

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 1734 ) .