زبير بن بكار
672
جمهرة نسب قريش وأخبارها
عتبة بن سهيل ، فحملا إلى عمر بن الخطاب وهما صغيران ، فترحّم على أبويهما ، وأجلسهما على فخذيه ، وقال : زوّجوا الشريد الشريدة ، عسى اللّه أن ينشر منهما . ففعلوا ، وولي تزويجهما عمر بن الخطاب . 1661 قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : عبد الرحمن بن هشام الشريد ، أتى به من الشأم ، وبفاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ ، ولم يكن بقي من ولد سهيل بن عمرو غيرها ، وغير هند بنت سهل . فسمّاهما عمر بن الخطّاب : ( الشريدين ) . وقال : زوّجوا الشريد الشريدة . فزوّج عبد الرحمن فاختة ، فأقطعهما عمر بالمدينة خطّة ، فأوسعها لهما ، فقيل له : أكثرت لهما يا أمير المؤمنين ! فقال : عسى اللّه أن ينشر منهما . فنشر اللّه منهما ولدا كثيرا رجالا ونساء . 1662 وأم عبد الرحمن بن الحارث ، وأخته « 1 » أمّ حكيم بنت الحارث فاطمة بنت الوليد بن المغيرة . 1663 وليس للحارث بن هشام ولد إلّا من عبد الرحمن ، ومن أمّ حكيم ، كانت تحت عكرمة بن أبي جهل ، فقتل عنها يوم اليرموك شهيدا ، فخلف عليها خالد بن سعيد بن العاص ، فقتل عنها يوم مرج الصّفر شهيدا . فتزوّجها عمر بن الخطاب ، فولدت له فاطمة بنت عمر . فتزوّج فاطمة عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وولدت له عبد اللّه بن عبد الرحمن بن زيد . فلعبد اللّه عقب . 1664 حدثنا الزبير قال : وأخبرني محمد بن الضحاك / ( 262 ) عن أبيه قال : لما رفع زياد من الكوفة حجر بن الأدبر « 2 » الكندي وأصحابه ، وكانوا اثنى عشر ، بعثت عائشة أمّ المؤمنين رحمها اللّه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( في الأصل ( فاختة ) وهو خطأ صرف ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( وهو حجر بن عدي ) .