زبير بن بكار
84
جمهرة نسب قريش وأخبارها
25 - حدثنا الزبير قال : حدثني حريث بن رياح قال : قال قراد بن حنش الصارديّ ، يذكر أنّ سيّار بن عمرو بن جابر الذي حمل للنعمان بألف في دية ابنه الذي قتله الحارث بن ظالم : « 1 » إذا أتّفق العمران عمرو بن جابر * وبدر بن عمرو كان ذبيان تبّعا « 2 » وذلك أنّ اللّه فضّل مازنا * وبدرا على ذبيان بالفضل أجمعا « 3 » وأنّهم مأوى الحمالات منهم * وأصبر إن عضّ الزمان فأوجعا وأنّهم مأوى الطّريد إذا ضوى * وقد راح مرعوب الفؤاد مروّعا « 4 » هم حاربوا النعمان في عصر دهره * فما اسطاع أن يستطلع الحرب مطلعا « 5 » يكلّفهم ما شاء ثمّ وفوا بها * بألف على ظهر الفزازيّ أقرعا « 6 » بعشر مئين للملوك سعى بها * ليحمد سيّار بن عمرو فأسرعا أتاهم بآلاف المئين فأصبحت * ثناياه للسّاعين للمجد مهيعا إذا بادروه المجد أربى عليهم * بسجلين حتى استفرغ المجد مترعا « 7 »
--> ( 1 ) انظر ما سلف رقم : 19 ، والمراجع هناك ، وذكر صاحب « الأغاني » ، أن بعض هذا الشعر لربيع بن قعنب . ( 2 ) « اللسان » ( عمر ) ، و « المثنى » لأبي الطيب اللغوي : فيه أن ( العمرين ) عمرو بن جابر وبدر ابنه . والذي في « اللسان » : ( عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل بن سمي بن مازن بن فزارة ، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة ) ، وهو الصواب . وروايتهما : ( خلت ذبيان ) وبعد البيت : وألقوا مقاليد الأمور إليهما * جميعا قماء كارهين وطوّعا ( 3 ) بنو مازن بن فزارة بن ذبيان ، وبدر بن عمرو ، أبو حذيفة بن بدر . ( 4 ) ( ضوى إليه ) ، طرقه ولجأ إليه . ( 5 ) أراد بقوله : ( عصر دهره ) ، زمان سلطانه وبأسه ، جعل ( الدهر ) هو السلطان والملك . وهذا معنى أغفلته كتب اللغة ولعل رواية : ( هم حاربوا النعمان في عقر داره ) . أصوب . ( 6 ) الأبيات الثلاثة الآتية في « الأغاني » ، وقال : ( ويقال بل قالها ربيع بن قعنب ) ، مع اختلاف في الرواية ، كما سلف في رقم : 19 ، وانظر المراجع هناك . ( 7 ) هذا البيت ، مع آخر بيت في الشعر ، رواهما المرزباني في « معجم الشعراء » . و ( السجل ) ، الدلو الضخمة المملوءة ماء .