زبير بن بكار

82

جمهرة نسب قريش وأخبارها

23 - وقال : الذي قال الحطيئة فيهم : « 1 » / ( 7 ) لها أسّ دار بالعريمة أنهجت * معارفها بعدي كما ينهج البرد « 2 » خلت بعد مغنى أهلها وتأبّدت * كأن لم يكن للحاضرين بها عهد « 3 » كأن لم تدمّنها الحلول وفيهم * كهول وشبّان غطارفة مرد « 4 » هم آل سيّار بن عمرو بن جابر * رجال وفت أحلامهم ولهم جدّ إذا نازع الأقوام يوما قناتهم * أبى لهم المعروف والحسب العدّ « 5 » فمن كان يرجو أن يساوي سعيه * لمسعاتهم قدّ الأديم كما قدّوا « 6 » أبوهم ودى عقل الملوك تكلّفا * وما لهم ممّا تكلّفه بدّ « 7 »

--> ( 1 ) انظر ما سلف رقم : 11 ، 12 ، والتعليق عليهما . وقصيدة الحطيئة في ديوانه : ( ص : 140 - 146 ، الطبعة الحديثة ) ، وهي هناك سبعة عشر بيتا ، ليس فيها غير أربعة أبيات ، من الأربعة عشر التي رواها الزبير ، وهي البيت الخامس مع اختلاف روايته ، ثم الحادي عشر إلى الثالث عشر . ورواية الزبير لم أجدها في شيء من الكتب التي بين يدي . ( 2 ) ( العريمة ) ، ماء من الأمرار ، لبني فزارة ، ذكره البكري في ( عدنة ) ، وفي ترجمتها ، وذكره ياقوت . وقوله : ( أنهجت ) ، بليت ودرست . و ( المعارف ) ، المعالم . وفي هامش ( الأم ) : ( ينهج ) بضم فسكون ففتح ، مبنية للمجهول ، وفوقها ( س ) . ( 3 ) ( غني القوم في ديارهم ) ، أطال مقامهم فيها ، يقول : خلت بعد طول إقامتهم بها . و ( تأبد المنزل ) ، خلا من أهله فأقفر ، وألفته الوحوش . و ( الحاضر ) ، المقيم على الماء . ( 4 ) ( الحلول ) جمع ( حال ) ، وهم القوم ينزلون مكانا يحلونه ويقيمون فيه . و ( دمن القوم المكان ) ، إذا سودوه بما تركوا فيه من الدمن ، وهي آثار الناس وأبعار إبعار إبلهم . ( الغطارفة ) جمع ( غطريف ) ، وهو الشاب السري السخي الشريف ذو الخيلاء . ( 5 ) مضى البيت ورواياته في رقم : 11 ، 12 ، بما يطابق رواية الديوان . ( 6 ) ( السعي ) و ( المسعاة ) ، هي مآثر أهل الشرف والفضل ، سموها ( مساعي ) لسعيهم فيها ، كأنها مكاسبهم التي عنوا فيها أنفسهم . وقوله : ( قدّ الأديم كما قدوا ) ، أي فعل مثل فعلهم في اكتساب الشرف ، جعل قدّ الأديم ، وهو الجلد ، كناية عن ذلك . ( 7 ) ( ودى ) من الدية ، دية القتيل . و ( العقل ) ، الدية .