زبير بن بكار

74

جمهرة نسب قريش وأخبارها

15 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن الضحّاك الحزاميّ ، عن أبيه قال : قال أرطاة بن كعب الفزاري ، « 1 » أخو بني عامر بن جؤيّة بن لوذان بن ثعلبة بن عديّ بن فزارة ، يحضّض بني فزارة على ابن دارة ، حين تفلّت على أمّ أناس : « 2 » إذ تغنّى نبيط الحطّ جاوبها * بحمص صوت غناء الشارب الدّاري « 3 » / ( 5 ) ما بعد أمّ أناس ظلّ مدرعها * يلوى وينزع من خزي ومن عار « 4 » فأين مولاك منظور ورحلته * أم أين قرفة عنها وابن عمّار « 5 »

--> ( 1 ) أرطاة بن كعب بن قيس بن حبيب بن عامر بن جؤية بن لوذان الفزاري ، يلقب ( البكّاء ) ، مخضرم . ذكره ابن حجر في « الإصابة » في القسم الثالث . وقال : ذكره المرزباني ، وذكر له بيتين . ولم أجد الأبيات في مكان ، إلا البيت الثاني كما سيأتي في التعليق عليه . ( 2 ) ( أم أناس ) ، لم أعرف خبرها . ولعلها من فزارة . [ تكثر التسمية بهذا الاسم ، فهناك أم أناس بنت عوف بن محلم ابن ذهل وأم أناس بنت أبي بكر بن كلاب وأم أناس بنت كعب بن عمر من ثقيف ولكن الفزارية غيرهن ] ( ح ) . ( 3 ) النبيط والنبط ، جيل ينزلون سواد العراق . و ( الحط ) هكذا جاء في المخطوطة بالمهملة وتحت الحاء حاء صغيرة ، ولا أدري ما يكون هذا ، وأنا أرجح أن الصواب ( الخط ) بالخاء المعجمة ، المفتوحة ، وهو اسم ساحل ما بين عمان إلى البصرة ، ومن كاظمة إلى الشحر ، وقيل : هي قرية على ساحل البحرين لعبد القيس فيها الرماح الجياد ، وهي الخطية . وهي منازل النبيط ، وفي كلام أيوب بن القرية : ( أهل عمان عرب استنبطوا ، وأهل البحرين نبيط استعربوا ) . و ( الداري ) منسوب إلى ( دارين ) وهو اسم فرضة بالبحرين ينسب إليها المسك ، يقال مسك داري ، وتنسب إليه الخمر أيضا ، [ انظر عن ( دارين ) قسم المنطقة الشرقية من « المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية » ] . ( ح ) . ( 4 ) هذا البيت موجود في شعر سالم بن دارة في هجاء فزارة ، الذي رواه التبريزي في « الحماسة » و ( المدرع ) ، ضرب من الثياب التي تلبس . وكان في المخطوطة : ( يثنى وينزع ) ، فضرب على ( يثنى ) ، وكتب فوقها : ( يلوى ) . ( 5 ) ( المولى ) في هذا البيت ، ابن العم . و ( منظور ) هو منظور بن زبان بن سيار . وقوله : ( رحلته ) ، هي الرحلة المذكورة في شعر النابغة الذبياني ، كما سيأتي في رقم : 17 ، و ( قرفة ) ، هو ( قرفة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري ) ، وبه كانت تكنى أمه ( أم قرفة ) ، وكانت تكثر سب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فخرجت إليها سرية زيد بن حارثة بوادي القرى ، وكانت امرأة منيعة حتى جرى بها المثل : ( أمنع من أم قرفة ) ، لأنها كان يعلق في بيتها خمسون سيفا كلهم لها ذو محرم ، واسمها : ( فاطمة بنت ربيعة بن بدر الفزارية ) . انظر « طبقات ابن سعد » و « سيرة ابن هشام » ، و « الروض الأنف » ، و « تاريخ الطبري » ، و « أمثال الميداني » ، و « إمتاع الأسماع » وكان زوجها -