زبير بن بكار
5
جمهرة نسب قريش وأخبارها
فهر وأخته ووالدتهما - فقد رأيت من المناسب الاتصال بها لتعلم بما اتجهت إليه من نشر الكتاب ، وإعادة نشر القسم الأول بتحقيق والدهم - رحمه اللّه - وكان الاتصال بواسطة الصديق الكريم الدكتور عبد اللّه بن عبد الرحيم عسيلان ، الذي لا أنسى ماله من فضل في هذا السبيل . ثم علمت بأخرة بأن الابن الكريم إبراهيم بن سعد الحقيل قد أعد الجزء الباقي من الكتاب للنشر ، فرغبت منه اطلاعي على عمله حياله ، فسارع ببعثه إليّ ، فرأيته صرف جهدا جديرا بالتقدير ، فطلبت حضوره من بلدته ( المجمعة ) للبحث معه في الأمر ، فلما حضر أوضحت له استعدادي للقيام بالعمل من الناحية المادية مع بذل ما أستطيع بذله من مساعدته ، وإبداء ملاحظاتي على عمله عند الشروع فيه ، وكان موظفا في بلدته ، والأمر يستلزم تفرغه وإقامته في ( الرياض ) حيث توجد المطابع ، وسعيت ما استطعت ليمنح إجازة فترة قصيرة ، يتمكن خلالها من تصحيح تجارب الطبع ( البروفات ) فلم يتحقق لي ذلك ، وليس في استطاعته التخلي عن عمله كما ليس في المستطاع تأخير الطبع ، فقد سبق صف القسم الأول من الكتاب ، والارتباط بالمطبعة بما لا يمكن التحلل منه ، فاكتفيت بالإشارة إلى هذا راجيا أن يوفقه اللّه لإبراز نسخة محققة من هذا الكتاب . لم أكن بالصفة التي تمكنني - أو تمكن غيري - من إبراز ما لم ينشر من الكتاب بصورة مقاربة - فضلا عن أن تكون مماثلة - لما برز به القسم الأول ، وإذن فلا أقل من تقديم نسخة مطابقة لما وصل إلينا من الأصل ، وعلى غرار ما سار عليه الشيخ محمود - رحمه اللّه - في ترتيب جمله وترقيمها ، كما في مخطوطته تلك بعد مقابلة نصوصها بالأصل ، وعدم اثقالها بشيء من الحواشي أو الشروح سوى ما ورد في مخطوطة الشيخ محمود من إشارات تدل على أنه قابل بعضها ، وأشار لذكر مصادر يريد الرجوع إليها عند التحقيق ، فقد وردت مسبوقة بجملة : ( في هامش المخطوطة ) أما ما كان في هامش الأصل ، فكانت الإشارة إليه بجملة : ( في هامش الأصل ) . وترك ذلك لفطنة القارئ وإدراكه ،