زبير بن بكار

49

جمهرة نسب قريش وأخبارها

الثاني من نسخة الجوانيّ هذه ، من 300 - ورقة في نحو من 600 - صفحة ، ويكون الجزء الثالث أيضا في 300 - ورقة . فيكون الجزء الأول من نسخة الجوانيّ ، وهو المقابل لنصف نسختنا الأم ، وهو أكثر من نصف كتاب النسب كله ، في أكثر من 600 - ورقة ، وهذا لا يكاد يكون في مثل حجم نسخة الجواني وخطّها الواسع . فهذا يؤيّد ما ذهبت إليه في آخر الفقرة السالفة . هذه قصّة كتاب « جمهرة نسب قريش وأخبارها » للزبير بن بكار ، سقتها على خير وجه استطعت أن أبلغه بما تيّسر لي من المراجع ، ولقد عشت مع الكتاب ومع تاريخه منذ القرن الثالث للهجرة إلى هذا اليوم ، فأرجو أن أكون قد بعثت لقارئ الكتاب من تحت الثرى كتابا جليلا ، وتاريخا حافلا ، عسى أن يعرف أي تراث ورث ، وأيّ أمة هو من أبنائها ، ثم لا يكون جزاء ذلك المجد ، إلّا إهمال التراث كله بعلمائه وعلومه ، وأفكاره وهممه ، وكتبه وخزائنه ، وآثاره وعمارته ، ثم ادّعاء نسب إلى آباء هلكوا تحت مواطئ الإسلام والعرب إلى غير رجعة . وأمّا عملي في الكتاب ، فلا أستطيع أن أقصّ قصّته ، وحسبي أني حملت الأمانة فأدّيتها على الوجه الذي أرى أنّي أبلغ به رضى اللّه ومغفرته ، وأدّيت الكتاب لمن يحمله بعدي بالميثاق الذي أخذه اللّه على حملة العلم . وأسأل اللّه أن يظفرني بالقسم الأول منه حتى أؤدّيه على الوجه الذي أدّيت به هذا القسم . ولئن كنت قد عجلت إلى نشر القسم الثاني منه في هذه الأجزاء الثلاثة ، فلأنّي أعتقد أنّ الذي بقي منه قدر له خطر ، وأنّ من العار علينا أن يبقى مكتوما ، وأن اللّه مظهري ، بحوله وقوته ، على أوّله قبل أن أفرغ من تمام طبعه . وقد ألحقت بهذا الجزء الأول من الأجزاء الثلاثة ، استدراكا « 1 » للأخطاء التي وقعت فيها ، أو تجاوزتها العين عند الطّبع ، وأعانني على التنبّه إليها من لا أزال

--> ( 1 ) روعي في هذه الطبعة تصحيح ما جاء في الطبعة السابقة من أخطاء نبّه عليها في الاستدراك المشار إليه .