زبير بن بكار
500
جمهرة نسب قريش وأخبارها
منهم خمسين يمينا عن نفسه ، ثم جلد كلّ رجل منهم مائة وسجنهم سنة ، ثم خلّى سبيلهم . « 1 » فاستعمل بعد ذلك مروان بن الحكم مصعب بن عبد الرحمن على شرط المدينة ، « 2 » وضمّ إليه رجالا من أهل أيلة ، « 3 » وكان سلطان مروان قد ضعف : فلمّا استعمل مصعب بن عبد الرحمن على شرطه ، استدعى الناس ، « 4 » وحبس كلّ من وجده يخرج باللّيل ، فقال في ذلك عبيد اللّه بن قيس الرّقّيات : « 5 » حال دون الهوى ودون سرى الليل مصعب * وسياط على أكفّ رجال تقلّب فلمّا اشتدّ مصعب على الناس ، ومنعهم من إغارة بعضهم على بعض ، وضربهم ، شكوه إلى مروان ، فأراد عزله ، فدخل عليه المسور بن مخرمة فقال له : ما ترى فيما يصنع مصعب ؟ فقال المسور : « 6 » ليس بهذا من سياق عتب * تمشي القطوف وينام الركب « 7 »
--> ( 1 ) « نسب قريش » للمصعب . ( 2 ) زاد المصعب في « نسب قريش » أن ذلك كان زمن معاوية ، وانظر ما سيأتي رقم : 1107 . ( 3 ) في « الأغاني » روى عن الحرمي بن أبي العلاء ، عن الزبير بن بكار ، عن عمه مصعب ، ما نصه : ( لم ولي مروان ابن الحكم المدينة ، ولّى مصعب بن عبد الرحمن بن عوف شرطته ، فقال : إني لا أضبط المدينة ، بحرس المدينة فابغني رجالا من غيرها . فأعانه بمائتي رجل من أهل أيلة ، فضبطها ضبطا شديدا ) . ( 4 ) ( استدعى الناس ) ، كأنه من قولهم : ( دعاه إلى الأمير ) ، بمعنى ساقه إليه . ( 5 ) البيتان في « نسب قريش » للمصعب ، وسيأتيان برقم : 1108 ، ومن أبيات في « الأغاني » ، و « المعارف » لابن قتيبة ، و « ديوان ابن قيس الرقيات » ، ( 177 ، طبعة بيروت ) . ( 6 ) « نسب قريش » للمصعب ، وما سيأتي رقم : 1109 ، و « الأغاني » ، و « القضاة » لوكيع . ( 7 ) ( ساق الإبل وغيرها سوقا وسياقا ) ، أي طردها من خلفها ، وهو خلاف ( قاد ) ، جرها من أمامها . و ( القطوف ) ، من الدواب ، المتقارب الخطو البطيء .