زبير بن بكار
473
جمهرة نسب قريش وأخبارها
/ ( 162 ) ألا سل أبا حفص إذا ما لقيته * على ملل ، ما كان شأن المجاور « 1 » قبلت به تربان تبغي به الرّدى * ردى الحين لا أخطاك حين المقادر « 2 » فلا سلمت تيم بن مرّة ، إن نجا * بها عمر ، أخرى اللّيالي الغوابر « 3 » 828 - حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : ركب إبراهيم بن هشام إلى عينه بملل ، فلمّا أراد الانصراف قال : اجعلوا طريقنا على أبي عبيدة بن عبد اللّه نتفجّؤه عسى أن نبخّله . قال : فهجم على أبي عبيدة ، فرحّب به واستنزله ، فقال : إن كان شيء عاجل ، وإلّا فإنّي لست أجلس . فقال : وما عسيت أن يكون عندي عاجلا يكفيك ويكفي جماعتك هذه ؟ ولكن تنزل ونذبح لكم . فأبى ، وأراد الانصراف ، فقال له : انزل ، عندي عاجل ، فجاءه بسبعين كرشا فيها رؤوس ، « 4 » وأمر بالذّبح لهم ، فعجب ابن هشام وقال : ترونه ذبح في ليلة من الغنم عدد هذه الرّءوس ؟ « 5 » 829 - حدثنا الزبير قال : وأخبرني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم قال : كان أبو عبيدة إذا صدر إلى الفرش صدر بلقح وغنم ودجاج كثير . « 6 » فإذا انقضى المربع ، « 7 » قسم ذلك كلّه في جيرته . فغفل إنسان أسلميّ يقال له :
--> ( 1 ) ( المجاور ) ، يعني جاره عمران التيمي ذاك . ( 2 ) ( قبلت ) ، في الأصل : ( قتلت ) ، وكان تحت التاء نقطة فضرب عليها ، وأساء غاية الإساءة ، والصواب ما تجنبه . يقال : ( قبلت الماشية الوادي ) ، ( وأقبلتها الوادي ) إذا استقبلت بها الوادي لتسلكه ، ومضارعه : ( تقبل ) ( بضم الباء ) على وزن ( خرج يخرج ) ، و ( تربان ) ، واد بين ذات الجيش وملل والسيالة ، وهو من ملل على ليلة من المدينة [ تربان واد تنحدر فروعه من قرب ذات الجيش ، على مقربة من العقيق ، وعلى بعد نحو عشرين كيلا ، ثم يتجه جنوبا حتى يدفع في ملل على بعد نحو ثلاثين كيلا وحدده أبو زياد الكلابي قائلا : واد بين ذات الجيش وملل والسيالة على المحجة ، فيه مياه كثيرة ، وبها منزل عروة بن أذينة . انتهى وليس في الوادي الآن شيء من المياه ] ( ح ) . و ( الردى ) ، الهلاك . و ( الحين ) ، ميقات الهلاك . و ( المقادر ) ، جمع ( مقدار ) وهو اسم قدر الموت ، وإذا بلغ العبد المقدار مات . ( 3 ) يقال : ( لا أفعله أخرى الليالي ) ، أي أبد الدهر . و ( الغوابر ) ، البواقي ، جمع ( غابر ) . ( 4 ) في « معجم ما استعجم » زيادة بعد هذا : ( مع كثير من بوارد الطعام . واستأنف الذبح ) . ( 5 ) رواه في « معجم ما استعجم » ، مع اختلاف يسير في بعض اللفظ . ( 6 ) ( اللقح ) جمع ( لقحة ) ( بكسر فسكون ) ، وهي الناقة التي تنتج في أول الربيع ، فلا تزال لقحة حتى يدبر عنها الصيف . ( 7 ) ( المربع ) ، وقت الربيع الذي يتنزه المرء فيه في الريف وغيره .