زبير بن بكار

474

جمهرة نسب قريش وأخبارها

( ملويّ ) عن اليوم الذي كان أبو عبيدة يقسم ذلك فيه ، ونسيه أبو عبيدة ، فجاءه وقد قسم اللّقح والغنم وبقي الدّجاج ، فقال له أبو عبيدة : بيت دجاجي لك يا ملويّ * منيزل أنت به حريّ منيزل يحلّه الشّقيّ 830 - حدثنا الزبير قال : وحدثني يعقوب بن عبد اللّه قال : حدثني عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن قال : كان أبو عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة نازلا في منزله بصفر من الفرش ، « 1 » فكان يرسل رجلا من جهينة يقال له : ( هلال ) ، يمتار له حنطة من الجار ، « 2 » وكان منزل هلال أقرب إليه إذا جاء من الجار من منزل أبي عبيدة ، فكان يأتي بالحنطة التي يمتار لأبي عبيدة فيفرغها في منزله ، ولا يأتي أبا عبيدة بشيء ، فقال له أبو عبيدة : ويحك يا هلال ، فلو كنت تقاسمنا الحنطة كان أمثل ، ولا أراني إلّا سأرسل إلى الميرة غيرك . قال له : لا تفعل ، فأنا آتيك بميرتك على وجهها . وحلف له على ذلك ، فأرسله أبو عبيدة يمتار له ، فجاء إلى وكيل أبي عبيدة بالجار كما كان يأتيه في الميرة ، وقال : يقول لك أبو عبيدة : أطرفني من حيتان الجار وطرائفها . « 3 » ففعل الوكيل ، فوضع في منزله حيث مرّ الهدية ، وجاء إلى أبي عبيدة بالميرة وافية على حالها ، فقال أبو عبيدة :

--> ( 1 ) ( صفر ) ، جبل أحمر بفرش ملل ، وبقفاه ردهة يقال لها : ( ردهة العجوزين ) ، وهي هضبات هناك كان يسكنها أبو عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة ( « وفاء الوفا » للسمهودي و « معجم ما استعجم » ) ، ولكن البكري في « معجم ما استعجم » أيضا ذكر : ( الضفر ) بالضاد ، والفاء المكسورة ، وقال : ( موضع من الفرش ، مذكور في رسم ( الفرش ) ، وبه كان منزل أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة ) . وهذا خلط فاحش من أبي عبيد . وانظر ما سيأتي في التعليق على رقم : 833 ، ورقم 1832 . ( 2 ) ( الجار ) ، قرية كثيرة الأهل والقصور بساحل المدينة ، ترد السفن إليها ، وهي فرضة المدينة ، بينها وبين المدينة ليلة . [ الجار أسفل وادي بدر والمسافة بينه وبين المدينة على سير الإبل نحو ثلاثة أيام ، أما الآن فالمسافات قصرت بوسائل التنقل ، وقد درس الجار منذ القرن الرابع الهجري وأصبح الاسم مجهولا ، ولكن الموقع يطلق الآن على موضع يسمى الرائس ، وبقربه ميناء صغير اسمه البريكة ] ( ح ) . ( 3 ) في هامش الأم : ( أطرفنا ) وفوقها ( س ) .