زبير بن بكار

472

جمهرة نسب قريش وأخبارها

عبيدة ) ، « 1 » لنزولهم عندها . قال : فغضب موسى وقال : أيجزع من ذلك ؟ واللّه ما تعرف إلّا به ، وإن شرفه لأظهر وأكثر من ذلك ، « 2 » ولقد أخبرني أبي ، عبد اللّه بن حسن : أنّه تزوّج إلى أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة أمّي هند بنت أبي عبيدة ، وهو فتى شابّ ، قال : فكنت أمرّ بناس من الأسلميّين ، فيقول بعضهم : هذا صهر أبي عبيدة ! قال : فكان عبد اللّه بن حسن بعد أن كبر وظهر شرفه يقول للأسلميّين : تذكرون حيث كنت أمرّ بكم فتقولون : هذا صهر أبي عبيدة ؟ 827 - قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : وكان أبو عبيدة يقول من الشعر شيئا ، وكان رجل من هذيل يسكن ملل ، « 3 » يقال له : عمر بن عائذ ، « 4 » وكان شاعرا ، وكان إنسان من بني تيم بن مرّة ، من الصّبيحيّين يقال له : عمران ، وكان يهوى إلى امرأة بمراخ ، « 5 » بين عمر بن عائذ وبينها رحم من قبل النّساء . فخرج عمران مع عمر بن عائذ متوصّلا حتّى دخل على المرأة ، ويجده أهلها عندها ، فضربوه ، فنزى في ضربهم ، « 6 » فمات فيه بعد حين ، فقال أبو عبيدة يعبث مع عمر بن عائذ الهذليّ :

--> ( 1 ) انظر الخبر بنحو آخر سيأتي برقم : 1833 ، مع مراجعة التعليق السالف . وانظر ذكر ( صخرات أبي عبيدة ) في رقم : 1832 . ( 2 ) انظر ما سيأتي برقم : 835 ، 841 . ( 3 ) ( ملل ) ، واد بطريق مكة ، على أحد وعشرين ميلا من المدينة « وفاء الوفا » للسمهودي . [ وادي ملل يقع بقرب خط الطول : 19 / 39 وبين خطي العرض : 5 / 24 و 15 / 24 ، ويبعد عن المدينة بنحو 43 كيلا ] ( ح ) . ( 4 ) ورد اسمه في « معجم ما استعجم » : ( عمرو بن عائذ الهذلي ) ، وفي « وفاء الوفا » للسمهودي : ( عمر بن عائذ الهذلي ) ، وهو الصواب ، يدل على ذلك ما جاء في الشعر ، حيث كناه ( أبا حفص ) ، وهي كنية من يسمى ( عمر ) ، على الأكثر . ( 5 ) ( مراخ ) ( بضم الميم ) ، من أودية العقيق ، ذكره السمهودي في « وفاء الوفا » : وهو أحسن من حدد موضعه فيما علمت . ( 6 ) في الحديث : ( أن رجلا أصابته جراحة فنزى منها حتى مات ) ، وفي حديث أبي عامر الأشعري : ( رمي بسهم في ركبته فنزى منه فمات ) ، و ( نزي ) بالبناء للمجهول ، من قولهم : ( نزى دمه ) ، و ( نزف دمه ) ، بالبناء للمجهول فيهما ، إذا جرى ولم ينقطع . و ( في ) هنا وفي الجملة التالية ، سببية ، أي بسبب ضربهم .