زبير بن بكار

471

جمهرة نسب قريش وأخبارها

825 - حدثنا الزبير قال : أخبرني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : أخبرني سليمان بن عيّاش السعديّ ، قال : كنّا جلوسا عند عبد اللّه بن الحسن بالفرش ، معنا شيخ من أهل الفرش [ قديم ] ، « 1 » إذ جاءنا رجل فسلّم على عبد اللّه بن حسن وجلس ، فساء له عبد اللّه وقال : كيف وجدت منزلك ؟ قال له الرجل : لم أكره منه شيئا إلّا الذّرّ ، « 2 » أراه سيخرجنا منه « 3 » . وكان [ الرجل ] نازلا منزل أبي عبيدة . « 4 » : قال : فقال له الشيخ : يا ويسه ! « 5 » يحسب أنك أبو عبيدة ! لا تنتقل عن منزلك ، فيوشك الذرّ أن يعرفك فينتقل عنك ! « 6 » قال الزبير : وأحسب أنّي سمعت هذا الحديث من سليمان بن عيّاش . وذكر أن الشّيخ من أسلم . 826 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق قال : قال رجل لموسى بن عبد اللّه بن حسن : [ إنّ ] إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن زيد : « 7 » يجزع أن يقال : ( صخرات أبي

--> ( 1 ) الزيادة بين القوسين من « نسب قريش » للمصعب . ( 2 ) في « نسب قريش » : ( لم أكن أكره منه ) ، والذي هنا أجود . و ( الذر ) ، النمل الأحمر الصغير . ( 3 ) في مطبوعة « نسب قريش » للمصعب : ( وإنه سيخرجنا ) ، وهذا اجتهاد سئ من الناشر الضعيف ، لأنه عنده في الأصل : ( إلا الذراواته ) ، ولا شك أنه حرف ولم يحسن قراءة المخطوطة . ( 4 ) الزيادة بين القوسين من « نسب قريش » للمصعب . ( 5 ) ( ويس ) ، كلمة تقال في موضع رأفة واستملاح ، كقولك للصبي : ( ويسه ما أملحه ) . قال أبو حاتم : ( أما : ويسك ، فإنه لا يقال إلا للصبيان . وأما : ويلك ، فكلام فيه غلظ وشتم ، وأما : ويح ، فكلام لين حسن ) . ( 6 ) هذا الخبر رواه المصعب في « نسب قريش » ، مع خلاف يسير ذكرت بعضه وأغفلت بعضه . ( 7 ) كان في الأصل خطأ فاحش ، جعل الكلام كله لا معنى له ولا أصل ، كما سترى ، ولكنه سيأتي على الصواب برقم : 1833 . كان في الأصل : ( قال رجل لموسى بن عبد اللّه بن حسن بن إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن زيد : نجزع أن يقال : . . . . فغضب موسى وقال : أتجزع من ذلك ؟ ) . وهذا كلام غث لا يفهم بهذه السياقة ، و ( موسى بن عبد اللّه ) هو ( موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ) وهو الذي أمه : ( هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة ) « نسب قريش » للمصعب ) . وأما الآخر فهو : ( إبراهيم بن إبراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ) ، « جمهرة الأنساب » لابن حزم . وقد وضعت ( إن ) بين قوسين ، لتنبيه القارئ ، ثم ضبطت الأفعال التي كانت في الأم : ( نجزع ) و ( تجزع ) ، على الوجه الذي ترى .