زبير بن بكار

456

جمهرة نسب قريش وأخبارها

يمّمني يكتني عليّ فلم * تحر [ له ] بعد طعنتي كلمه « 1 » دونك لا أكتني عليك ، ولا * تقتلني إن قتلتني ابن أمه « 2 » برّة أمّي إذا انتسبت وبال * أبطح داري بالبلدة التّهمه « 3 » بازية بنت بازيين ولم * تخلق بغاثا أمّي ولا رخمه « 4 » وقوله : ( مصرع الفتية ) ، « 5 » يعني أخويه : عليّا وحسنا ابني عبد الرحمن ، قتلا بقديد ، قتلتهما الحروريّة « 6 » 790 - وكان عليّ من أظرف الفتيان وأهيئهم . « 7 » قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : أخبرني من سمع الجواري والصبيان يتغنّون بعد قتله بزمان : « 8 » يا عليّ بن برّه * يا سيّد الشّباب

--> ( 1 ) ( يكتنى علي ) ، أي يقول : أنا أبو فلان ، متعاليا عليه . والذي بين القوسين زيادة يقتضيها الكلام . وفي « نسب قريش » : ( فلم تخوله بعد طعنتي ) ، وهي شيء لا معنى له . وقوله : ( لم تحر له كلمة ) ، أي لم ترجع له كلمة ، لموته ، من ( حار يحور ) ، إذا رجع ، ومنه قيل : ( ما أحار جوابا ) ، أي لم يرد جوابا . ( 2 ) تقول : ( دونك الشيء ) ، أي : خذه . وقوله : ( ابن أمة ) ، في موضع الحال من ( تقتلني ) . ( 3 ) ( برة ) ، هي التي سلفت في رقم : 783 ، إلى رقم : 786 . و ( البلدة التهمة ) ، يعني ، مكة ، لأنها في تهامة . و ( التهمة ) ( بفتحات ) ، المتصوبة إلى البحر . ومنه قيل : ( تهامة ) ( بكسر التاء ) . ( 4 ) ( البازي ) ، ضرب من الصقور يتخذ للصيد ، وهو من جوارح الطير وأحرارها . و ( البغاث ) ، كل طائر ليس من جوارح الطير ، وهي خساس الطير . و ( الرخمة ) ، طائر أبقع على شكل النسر ، وهو من لئام الطير كالغربان ، موصوف بالغدر والموق . ( 5 ) في « نسب قريش » : ( مهلك الفتية ) ، غير ما في الشعر . ( 6 ) ( علي ، وحسن ، ابنا عبد الرحمن ) ، مضى ذكرهما في رقم : 783 . وهذا خبر عنهما مفيد . وهذا الخبر كله في « نسب قريش » للمصعب . وكان في الأم هنا : ( يعني إخوته . . . قتلهم ) ، وهو خطأ ، صوابه عند المصعب . ( 7 ) ( وأهيئهم ) ، أي : وأحسنهم هيئة . ( 8 ) الخبر والشعر في « نسب قريش » للمصعب .