زبير بن بكار

455

جمهرة نسب قريش وأخبارها

وجدّي الصّدّيق أكرم به * جدّا ، وخالي المصطفى أحمد لهذه الولادات التي ولدته . 789 - وكان طلحة بن عبد الرحمن ، مع عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بأصبهان ، فبارز رجلا فقتله . فقال : « 1 » تقول سلمى : أراك شبت ولم * تبلغ من السّنّ كنهه فلمه « 2 » يا سلم إنّ الخطوب إذ ردفت * شيّبن رأسي وكان كالحممه « 3 » ومصرع الفتية الأولى اخترم ال * دّهر وأنحى عليهم جلمه « 4 » قد جعلتني لريبها غرضا * لطعنة أو لضربة خذمه « 5 » وفارس كالشّهاب يرهبه ال * فرسان يدعى من بأسه الحطمه « 6 » أولجته صعدة موقّعة * سنانها كالشّهاب في الظّلمه « 7 » وضعت منه السّنان في موضع ال * مسعل بين الشّرسوف والحلمه « 8 »

--> ( 1 ) الخبر والشعر في « نسب قريش » للمصعب . ( 2 ) ( الكنه ) ، الغاية والنهاية . ( 3 ) ( ردفت ) ، دهمت وتتابعت ، يقال : ( نزل بهم أمر ، فردف لهم آخر أعظم منه ) ، أي تبعه ودهمهم . و ( الحممة ) ، الفحمة ، وجمعها ( حمم ) ( بضم ففتح ) . ( 4 ) ( اخترمهم الدهر ) ، اقتطعهم من بين أصحابهم ، وأهلكهم . و ( أنحى عليه ) ، قصده بالشر والأذى . و ( الجلم ) ، المقراض الذي يجز به الشعر ، و ( الجلمان ) شفرتاه . ( 5 ) ( الريب ) ، صرف الدهر ونوائبه . وفي هامش الأم تفسير ( خذمة ) ، كتب : ( سريعة ) ، والأجود أن يقال : قاطعة سريعة ، لأن ( الخذم ) ، سرعة القطع . ( 6 ) ( حطمة ) ، يحطم كل شيء من عنفه وشدته . ( 7 ) يقال : ( أولج الشيء في الشيء ) ، أدخله فيه ، وهو متعد إلى مفعول واحد ، وعداه إلى مفعولين ، بطرح حرف الجر ، وهو جيد جدا . و ( الصعدة ) ، قناة مستقيمة أصغر من الحربة . و ( موقعة ) ، محددة لتكون ماضية . وأصل ( التوقيع ) ، ضرب الحديد والسيف وغيرهما بالميقعة ، وهي مطرقة القين . ( 8 ) ( المسعل ) ( بفتح الميم ) ، موضع السعال من الصدر ، وفي كتب اللغة : ( موضع السعال من الحلق ) ، وهذا البيان الذي كتبته أجود هنا ، لدلالة الشعر عليه . ( الشرسوف ) واحد ( الشراسيف ) ، وهي أضلاع الصدر التي تشرف على البطن . و ( الحلمة ) ، حلمة الثدي .