زبير بن بكار

414

جمهرة نسب قريش وأخبارها

فارفع ضعيفك لا يحل بك ضعفه * يوما فتدركه العواقب قد نما « 1 » يجزيك أو يثني عليك وإنّ من * أثنى عليك بما فعلت كمن جزى « 2 » وقد روي البيتان الأخيران لليهوديّ « 3 » . 715 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عبد اللّه بن معاذ الصّنعانيّ ، عن معمر ، عن الزّهريّ ، عن عروة بن الزبير قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ورقة بن نوفل كما بلغنا فقال : « قد رأيته في المنام عليه ثياب بيض ، فقد أظنّ أن لو كان من أهل النّار لم ار عليه البياض » . « 4 »

--> ( 1 ) في هامش الأم : ( وتدركه ) ، وفوقها ( س ) . وقوله : ( ارفع ضعيفك ) ، أي أعنه وخذ بضبعه . و ( لا يحل ) ، هكذا هي باللام واضحة تمام الوضوح في الأصل ، وهي صحيحة المعنى من ( حال يحول ) ، إذا تحول من مكان إلى مكان . وأما الرواية الأخرى ، وهي الثابتة في « الأغاني » وسائر المراجع : ( لا يحر ) ، من ( حار إلى الشيء ) . رجع إليه ، وهما معنيان متشابهان . و ( نما ) ، ارتفع وعلا ، يقول : تتصرف صروف الدهر ، فتخشع أنت ، ويعلو هو . ( 2 ) في « الأغاني » : ( فقد جزى ) . ( 3 ) ( اليهودي ) ، هو ( غريض اليهودي ) ، أو ( سعية بن غريض ) ، كما في المراجع التي بينتها آنفا . ( 4 ) ( عبد اللّه بن معاذ الصنعاني ) ثقة ، وكان عبد الرزاق يكذبه ، فقال أبو زرعة : وأنا أقول هو أوثق من عبد الرزاق . وقال مسلم بن الحجاج : عبد اللّه بن معاذ الصنعاني ، الثقة الصدوق . مترجم في ابن أبي حاتم ، و « تهذيب التهذيب » ، و « ميزان الاعتدال » وسائر رجاله ثقات مشاهير ، وإن كان مرسلا . ورواه مرفوعا إلى عائشة ، بغير هذا اللفظ ، الترمذي في سننه في كتاب الرؤيا ، من طريق يونس بن بكير ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري عن عروة ، عن عائشة قالت : ( سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ورقة ، فقالت له خديجة : إنه كان صدقك ، وإنه مات قبل أن تظهر ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أريته في المنام وعليه ثياب بيض ، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك » . قال الترمذي : ( هذا حديث غريب ، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي ) . ورواه الإمام أحمد في « مسنده » من طريق حسن بن موسى ، عن ابن لهيعة عن أبي الأسود ( يتيم عروة ) ، عن عائشة : ( أن خديجة سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ورقة بن نوفل ، فقال : رأيته في المنام عليه ثياب بياض ، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بياض ) . وانظر « أسد الغابة » في ترجمته ، و « الإصابة » ، وانظر ما سلف رقم : 713 ، وما سيأتي رقم : 719 . ورواه عن الزبير بن بكار أبو الفرج في أغانيه . وانظر « الروض الأنف » ، وقال : ( وقد ألفيت للحديث الذي أخرجه الترمذي في ورقة إسنادا جيدا ، غير الذي ذكره الترمذي ، وهو ما رواه الزبير ) ، وساق هذا الخبر .