زبير بن بكار
38
جمهرة نسب قريش وأخبارها
وأمّا البلاغ الثاني ، فقد كتبه الجوّاني في أسفل ص : 265 ، بعد تمام كلام الزبير ، وبه تنتهي الصفحة ، ثم تبدأ ص : 266 - بتلحيق الجزء الثالث من هذه النسخة وفيه : ( يتلوه في المجلّدة الثالثة ، أخبرنا الزبير . . . ) ، وساق الخبر الذي يلي الخبر المنتهى في ص : 265 ، كنصّ ما في نسختنا . وهذا نصّ البلاغ الثاني : ( بلغ السماع بقراءة محمد بن الشريف القاضي الكامل أبي البركات أسعد بن عليّ الحسينيّ النسّابة الجوّانيّ ، على شيخه الشّيخ [ الأجل ] « 1 » الفاضل الزّاهد الورع الأكبر أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن ثابت بن فرح الكنانيّ المصريّ ، ثبت اللّه سعده ، ووطّد مجده ، ومقابلته بالأصل الذي فيه سماع شيخ شيخه الحبّال ، وصحّ السّماع والقراءة بحمد اللّه ، ومنه الصّلاة على خير خلقه محمد وآله أ [ أجمعين ] . « 2 » وكتب في عاشر صفر سنة ثماني وخمسين وخمس مائة . وكان القراءة لجميع الكتاب في [ أوقات مختلفة ] « 3 » . . . . . على حسب ما يحضر من الأجزاء . وصحّ [ بذلك جزء ] الكتاب . . . . . ) « 4 » . وهذان البلاغان وثيقة نفيسة القدر ، لأن الجوّانيّ النسّابة ، عارض هذه النسخة بأصل فيه سماع إمام متقن متشدّد في سماعه وأصوله ، وهو الحافظ الحبّال ، كما ذكرت ذلك في ترجمته ، هذه واحدة ، ثم إنّ هذه المعارضة ترفع عندنا ما أسقطه جهلنا بحال محمد بن إبراهيم بن ثابت الكناني ، المعروف بابن الكيزانيّ ، في
--> ( 1 ) ما بين القوسين مطموس لم يبق منه إلا شفافة من الحبر . ( 2 ) لم يبق في آخر الهامش غير الألف موصولة بحاجب الجيم الأيمن . ( 3 ) ( أوقات ) كتبت موصولة الألف والواو والقاف جميعا ، وفي آخر الهامش ركن التاء ، وضاع حوضها . ولم يبق من ( مختلفة ) سوى الميم ومنعطف الخاء الأعلى ، ثم قائم اللام ، فاستظهرت في قراءتها كما أثبتها . ( 4 ) ( بذلك جزء ) هكذا قرأتها ، وحروفها موصولة جميعا ، ولو قرئت ( بذلك جميع ) لجاز ، إلا أن رأس العين الأخيرة غير موجود ، فلذلك اخترت هذه القراءة ، وبعد ذلك بياض لحس مداده البلل . وبعد ( الكتاب ) فوق حوض الباء بقايا كلمة لم أحسن قراءتها ولا استظهارها .