زبير بن بكار
385
جمهرة نسب قريش وأخبارها
فألقيت بينهم جلال البرنيّ ، « 1 » فلما أكلوا قال بعضهم : إدام يا أبا خالد . « 2 » قال : إدامها فيها . « 3 » 652 - حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن حسن قال : حدثني حمّاد بن موسى ، عن عبد اللّه بن عروة بن الزبير قال : حدثني جدّي حكيم بن حزام : « 4 » أنّ قريشا أعطت هوازن حين اصطلحوا بعكاظ رهنا أربعين رجلا من فتيان قريش . قال حكيم بن حزام : وكنت أحد الرّهن ، فلما رأت هوازن رهنهم في أيديهم ، رغبوا في العفو ، فأطلقوا الرّهن ، في حديث يطول . « 5 » 653 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزاميّ قال : حدثني المنذر بن عبد اللّه ، عن عبد الوهاب بن يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير : أنّ حكيم بن حزام أتى به مع أبي سفيان بن حرب وبديل بن ورقاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في الفتح ، فأسلم حكيم ، « 6 » وصنع أعضاء بطبيخ / ( 137 ) بني أسد ، « 7 » ثم جمع بني أسد جميعا فأطعمهم . فلما فرغوا قال : كيف تعلمونني لكم ؟ قالوا : برّا واصلا . قال : فعزمت عليكم أن يبيت الليلة منكم بمكّة أحد . « 8 » قال : فلما أمسوا شدّوا رحالهم ثم توجّهوا إلى المدينة حتّى حلّوا بها . فهاجرت بنو أسد إلّا
--> ( 1 ) ( الجلال ) جمع ( جلة ) ( بضم الجيم ) ، وهي وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيها التمر ، يكنز فيها . و ( البرني ) ، من أجود التمر ، أحمر مشرب بصفرة ، كثير اللحاء ، عذب الحلاوة . ( 2 ) ( الإدام ) ، ما يؤكل بالخبز ، أي شيء كان . ( 3 ) رواه ابن عساكر في « تاريخه » مع اختلاف يسير في لفظه . ( 4 ) ( حكيم بن حزام ) ، جد ( عبد اللّه بن عروة ) ، لأنه جد أمه ( فاختة بنت الأسود ابن أبي البختري ) ، انظر ما سلف : 461 . ( 5 ) يعني في أيام الفجار ، وهي بين قريش وكنانة كلها ، وبين هوازن . ( 6 ) في هامش الأم تلحيقا بعد ( حكيم ) : ( ابن حزام ) ، وفوقها ( س ) . [ كأنها بطيخ وعلى هذا يكون اسم موضع ] ( ح ) . ( 7 ) ( أعضاء ) جمع ( عضو ) ، وهو كل عظم وافر بلحمه من الجزور . ولا أدري ما ( طبيخ بني أسد ) . ( 8 ) ( أن يبيت ) ، يعني : أن لا يبيت ، حذفت ( لا ) في جواب القسم .