زبير بن بكار

378

جمهرة نسب قريش وأخبارها

عمر مثل ذلك . فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حتى توفّي . « 1 » 643 - حدثنا الزبير قال : وحدثني إبراهيم بن المنذر ، عن الواقديّ ، عن مصعب بن ثابت ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حكيم بن حزام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اليد العليا خير من اليد السّفلى ، وليبدأ أحدكم بمن يعول ، وخير الصّدقة ما كان عن ظهر غنى ، ومن يستعفف يعفّه اللّه ، ومن يستغن يغنه اللّه » . « 2 » 644 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عن الواقديّ ، عن الضحاك بن عثمان ، عن أهله قال ، قال حكيم بن حزام : كنت أعالج البرّ في الجاهلية ، « 3 » وكنت رجلا تاجرا أخرج إلى اليمن وإلى الشأم في الرحلتين ، « 4 » فكنت أربح أرباحا كثيرة ، فأعود على فقراء قومي ، ونحن لا نعبد شيئا ، نريد بذلك ثراء الأموال ، والمحبّة في العشيرة ، وكنت أحضر الأسواق ، وكانت لنا ثلاث أسواق : سوق بعكاظ ، تقوم صبح هلال ذي القعدة ، فتقوم عشرين يوما ويحضره العرب « 5 » وبه ابتعت زيد بن حارثة لعمّتي خديجة بنت خويلد ، / ( 134 ) وهو يومئذ غلام فأخذته بست مائة درهم . فلما تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خديجة ، سألها زيدا فوهبته له ، فأعتقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 6 » . وبه ابتعت حلّة ذي يزن ، كسوتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فما رأيت أحدا قطّ أجمل ولا أحسن من رسول اللّه في تلك الحلّة .

--> ( 1 ) هذا خبر صحيح الإسناد ، رواه البخاري في مواضع من صحيحه ، ورواه مسلم في صحيحه مختصرا من طريق سفيان ، عن الزهري ، ورواه النسائي في « السنن » مختصرا ، من طريق سفيان ، عن الزهري ، ورواه أيضا من طريق الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، مختصرا . ورواه الترمذي في أواخر كتاب « الزهد » . ثم انظر « ابن عساكر » ، و « أسد الغابة » . ثم انظر الخبر رقم : 645 . ( 2 ) رواه أحمد في « مسنده » من طريق وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، ورواه من طريق أخرى مختصرا ، و « ابن عساكر » . ( 3 ) ( عالج الشيء ) ، مارسه وزاوله . ( 4 ) يعني رحلة الشتاء والصيف ، كما جاء في سورة قريش . ( 5 ) ( السوق ) ، تؤنث وتذكر ، وقد جاءت في هذا الخبر مؤنثة مرة ومذكرة مرة ، فتركت ما روى كما هو . ( 6 ) انظر ما سلف : 629 .