زبير بن بكار

374

جمهرة نسب قريش وأخبارها

637 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عبد اللّه بن معاذ الصنعانيّ ، عن معمر ، عن الزهري عن عروة بن الزبير ، عن حكيم بن حزام قال قلت : يا رسول اللّه ، أرأيت أشياء كنت أتحنّث بها في الجاهلية ، « 1 » من صدقة وعتاقة وصلة رحم ، « 2 » هل فيها من أجر ؟ قال : فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أسلمت على ما سلف من خير » « 3 » 638 - حدثنا الزبير قال : وحدثني حسين بن سعيد بن هاشم بن سعد ، من بني قيس بن ثعلبة ، قال : حدثني يحيى بن سعيد بن سالم القدّاح ، عن أبيه ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : لا أحسبه إلّا رفعه إلى ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة قربه مكّة في غزوة الفتح : « 4 » / ( 132 ) « إنّ بمكّة لأربعة نفر من قريش ، أربابهم عن الشّرك ، وأرغب لهم في الإسلام » . فقيل : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : « عتّاب ابن أسيد ، وجبير بن مطعم . وحكيم بن حزام ، وسهيل بن عمرو » . « 5 » 639 - حدثنا الزبير قال : وأخبرني عمّي : أنّ الإسلام جاء والرّفادة والنّدوة في يد حكيم بن حزام . « 6 » وكان حكيم إذا حلف حيث أسلم يقول : لا والذي نجّاني يوم بدر .

--> ( 1 ) ( التحنث ) ، التعبد ، حتى يلقى الحنث عن نفسه ، و ( الحنث ) الإثم . يقول : ( أتحنث ) ، أتقرب إلى اللّه بأفعال في الجاهلية ، ألقى بها الحنث عن نفسي . ( 2 ) ( العتاقة ) ( بفتح العين ) ، إعتاق العبد من رقه . ( 3 ) رواه البخاري من طريق هشام ، عن معمر ، عن الزهري ، في كتاب الزكاة ، باب من تصدق في الشرك ، ثم أسلم ورواه مسلم في « صحيحه » ، من طرق عن الزهري ، عن عروة . ورواه أحمد في « مسنده » من طريق معمر عن الزهري ، ويونس عن الزهري . ( 4 ) ( القرب ) ( بفتحتين ) ، أصله ، طلب الماء ليلا ، حين لا يكون بينك وبين الماء إلا ليلة واحدة ، واستعاره هنا لدنوه من مكة طالبا لدخولها . ( 5 ) ( حسين بن سعيد بن هاشم بن سعد ) ، لم أجد له ترجمة . و ( يحيى بن سعيد بن سالم القداح ) ، قال العقيلي : ( له مناكير ) ، مترجم في « لسان الميزان » ، و « ميزان الاعتدال » ، وأبوه ( سعيد بن سالم القداح ) ، متكلم فيه ، ترجم في « التهذيب » ، و « الكبير » للبخاري ، وابن أبي حاتم . والخبر رواه ابن عساكر في « تاريخه » . ( 6 ) انظر ما سلف : 624 ، 631 ، وانظر أيضا ما سيأتي رقم : 648 ، و « ابن عساكر » و « تاريخ الإسلام » للذهبي ، و « أسد الغابة » ، و « الإصابة » .