زبير بن بكار

356

جمهرة نسب قريش وأخبارها

فما رزي العشيرة من قتيل * أعزّ على العشيرة من رياح « 1 » سقته السّاقيات من المنايا * نطاس العلم فوّاز القداح « 2 » متى يا ابن الخضير تقول قيسا * تنادي في الفوارس بالشّياح « 3 » قتلتم رأس قيس ثم قلتم * سنخلط عقل سكران بصاح كذبتم لا يقرّ الضّيم إلّا * لئيم القوم ذو الوجه الوقاح « 4 » 594 - حدثنا الزبير قال : وحدثني إبراهيم بن حمزة بن محمد ، عن محمد بن أيوب بن حسن الرافعي ، عن أبيه قال : كنّا نخرج كلّ يوم جمعة مع غلمان المدينة غلمان الكتّاب ، « 5 » فنقعد على نقب وأقم ، « 6 » فننظر إلى بني مصعب بن الزبير إذا دخلوا من الجوّانيّة ، « 7 » ينزون على الخيل العراب . « 8 » 595 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عبد اللّه بن عمر بن القاسم العمريّ قال : كان بنو مصعب بن الزّبير ينتجون الخيل في دارهم ، « 9 » دار بني مصعب .

--> ( 1 ) ( أعز ) ، ضبطت في الأصل بالفتح والضم معا . ( 2 ) ( نطاس العلم ) ، هو العالم الحاذق ، ولكن هذا البناء لم تذكره كتب اللغة ، بل قالوا : ( نطس ونطس ونطس ، ونطيس ، ونطاسيّ ) ، وهذا الأخير يوشك أن يكون مرجحا لصحة ( نطاس ) ، وإن كان شعر ابن ميادة حجة على حياله . و ( فواز القداح ) ، تفوز قداحه في الميسر ، مدحه بمدح أهل الجاهلية ، ولكنه عنى به كرمه . ونصب ( نطاس ) و ( فواز ) على المدح . ( 3 ) ( الشياح ) مصدر ( شايح يشايح مشايحة وشياحا ) ، إذا حذر ، وجد في أمره جدا بالغا . و ( قيس ) ، يعني قيس عيلان ، لأن بني مرة من قيس . ( 4 ) ( الوقاح ) ، الصلب ، ويعني بصلابته قلة حيائه ، وأنه لا يأنف من العار . ( 5 ) في المتن فوق ( يوم ) ( لا س ) ، يعني حذفها في نسخة . ( 6 ) ( نقب وأقم ) ، ظاهر أنه في ناحية من حرة وأقم ، بناحية المدينة . ( 7 ) ( الجوانية ) ، قرية قرب المدينة ، ناحية أحد ، وانظر ما سيأتي رقم : 597 . ( 8 ) في الأم : ( ينزلون على الخيل ) ، ولا أراه صوابا ، ورجحت ما أثبت . ( نزا على الفرس ينزو نزوا ) ، وثب عليه وثبا . و ( الخيل العراب ) ، هي العربية ، وعربية الخيل ، عتقها وسلامتها من الهجنة . ( 9 ) ( نتج الخيل ينتجها ) ، تولى نتاجها ، أي ولادتها .