زبير بن بكار

25

جمهرة نسب قريش وأخبارها

وقت القراءة عليّ ، وذلك في شهور سنة سبع وأربعين وخمس مائة وكتبه محمد ابن ناصر بن محمد بن عليّ بخطّه في يوم الثلاثاء التاسع عشر من ذي الحجّة من السنة المذكورة . والحمد للّه وصلواته على خير خلقه محمد النبيّ عبده ورسوله المصطفى ، وأمينه المجتبا ، وعلى آله الطّيبين الطّاهرين وسلّم تسليما ) . فابن بختيار إنما نسخها إذن من نسخة أبي الفضل بن ناصر ، وقرأها عليه ، ثم عارضها بالأصل . ونسخة أبي الفضل نسخة موثّقة مسندة ، فيها سماع شيوخه وسماعه عنهم ، وهي في تسعة وعشرين جزءا ، كما حدثنا آنفا ، ولكنّ ابن بختيار قسمها تقسيما آخر ، فجعلها ثلاثة وعشرين جزءا هي نسختنا هذه . وروى أبو الفضل بن ناصر نسخته من طريقين ، بإسنادين : الأول : روايته عن ابن الطّيوريّ ، عن السّلماسي ، عن المخلّص ، عن الطّوسيّ ، عن الزّبير بن بكّار . الثاني : روايته عن ابن الفرّاء ، عن ابن المسلمة ، عن المخلّص ، عن الطّوسيّ ، عن الزّبير بن بكّار . ورجال الإسنادين جميعا حفّاظ متقنون ضابطون صحيحو الأصول ، كما ترى في تراجمهم التي أوجزتها في الحواشي السالفة ، وكلهم قرأها وضبطها وهو في أواخر عمره بعد أن استحكم واستوى . وتدلّ حواشي نسخة ابن ناصر على أنه عارضها بنسخة ( ابن شاذان ) ، وأثبت في هامشها اختلاف رواية ابن شاذان لكتاب الزبير ، كما بيّنت ذلك فيما أثبّته في حواشي الكتاب . ولم أجد في النسخة التي بين يديّ ما يدلّ دلالة واضحة على إسناد أبي الفضل بن ناصر إلى ابن شاذان ، إلا أنه جاء في آخر الأصل بخط ابن بختيار ما نصه : ( حدثنا الشيخ الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر السّلاميّ بقراءته علينا من كتابه يوم الخميس الثاني والعشرين من