زبير بن بكار
107
جمهرة نسب قريش وأخبارها
والخير من بيت عبد الدّار ينزعه * ومن غلاصمة النّجّار في الحتد « 1 » وهي أكثر من هذا . 70 - حدثنا الزبير قال : وحدثتني ظبية أن يحيى بن جعفر أنشدها لموسى شهوات ، يمدح حمزة بن عبد اللّه : لا يفتق الناس ما رتقت وقد * تفتق فيهم يا حمز ما رتقوا ولا يدانون ما رتقت وقد * تدني بحرّ الفعال ما فتقوا كان كذاك الألى ورثتهم * وسعي آبائهم لدن خلقوا / ( 16 ) ينميك يا حمز للمتوح من ال * حمد على الناس معشر صدق « 2 » هيهات دانت لهم على عهد ذي ال * قرنين تلك الملوك والسّوق وأنت تجري على مناهجهم * لا خرق نادر ولا نزق « 3 » والمرء يسعى بسعي أوّله * ما كان ، والعرق ناشب علق « 4 » 71 - حدثنا الزبير قال : وحدثتني ظبية أنّها سمعت يحيى بن جعفر ينشد لموسى شهوات ، يمدح حمزة بن عبد اللّه :
--> ( 1 ) ( الحتد ) بضمتين ، العين التي لا ينقطع ماؤها ( انظر الخلاف في عين الماء أو عين الرأس ) ، في « التاج » و « اللسان » ، وكأن منها ( المحتد ) ، وهو الأصل ، يقال : ( كريم المحتد ) ويعني بقوله : ( في الحتد ) ، في أصل مجد لا يغيض كرمه . ( 2 ) هكذا البيت في الأصل . وقوله : ( ينميك ) ، أي يرفعك ، من قولهم : ( ينمى صعدا ) ، أي يرتفع ويزيد صعودا . و ( المتوح ) ، البعيد : يقال : ( سرنا عقبة متوحا ) ، أي بعيدة . ( 3 ) ( الخرق ) الذي أخذه الخرق ( بفتحتين ) ، وهو الدهش من الفزع ، حتى يتحير ويلصق بالأرض لا يقدر على النهوض . و ( النادر ) ، الساقط من الخوف . ( النزق ) ، الخفيف الطائش . وفي الهامش مقابل : ( خرق ) : ( خارق ) ، قبلها حرف ( س ) . ( 4 ) ( بسعي ) مصححة في الهامش ، وكانت مضطربة في الصلب .