زبير بن بكار

108

جمهرة نسب قريش وأخبارها

يا حمز إنّك ربّما وصلت حبالك ذا الوسائل * وجبرت غير ذوي الوسيلة تبتني شرف المنازل بسجالك الغدق التي أربت على فرط المسائل « 1 » * بين الأغرّ وعامر وفروع كعب ذي الفواضل جيبت كجوب رحى الطّحين عليك والحسب الحلاحل « 2 » * ففرعتها ووسطتها ونضلتها عند التناضل « 3 » سائل سراة بني لؤيّ ثمّ سائل في القبائل * تنبيك أنّ أخا الفعال وخير معتمد الأرامل ومحلّ أولية الرّحال إذا تحوّل كلّ نازل « 4 » * ومفيد فائدة الكرام من المكارم والجلائل بالقصر قافية الحياة لمن أتاه ، وفوق وائل « 5 »

--> ( 1 ) ربما قرئت : ( أوفت على ) . و ( الفرط ) ( بضمتين ) جمع ( فرط ) ( بفتح فسكون ) ، وهي أكمة شبيهة بالجبل والأجود أن تكون ( الفرط ) هنا من قولهم : ( غدير مفرط ) أي ملآن ، ولم أجد في كتب اللغة معنى لذلك البناء . و ( المسائل ) ، جمع مسيل ، حيث يسيل الماء . ( 2 ) ( جاب الشيء يجوبه جوبا ) ، أي خرقه من وسطه . وسيأتي معنى هذا البيت في رقم ( 319 ) . ( 3 ) ( ناضلني فنضلته ) : أي راماني فغلبته في المراماة . ( 4 ) ( الأولية ) جمع ( ولية ) وهي البرذعة تلي ظهر البعير ، والجمع المشهور ( الولايا ) . ( 5 ) ( قافية الحياة ) ، قصر حمزة ، كما سيأتي في رقم : 76 ، وقال : ( فجئت حمزة وهو في قصره بالحياة ) ، ولم يقل ( قافية الحياة ) . وفي رقم : 92 ، وقد ذكر أنه بظاهر قباء . وقوله : ( وفوق وائل ) ، فالوائل : الملتجي إليه من المخافة . ، و ( الفوق ) في الأصل هو شق رأس السهم حيث يقع الوتر ، والسهم لا يصلح إلا بفوقه ، فجعله سهما يرامي به الملتجي إليه ويدفع عن نفسه . وقوله : ( وفوق وائل ) معطوف على قوله : ( ومفيد فائدة الكرام ) .