زبير بن بكار

106

جمهرة نسب قريش وأخبارها

يدان شبرهما باع مفضّلة * في العرف والباع منه فوق كلّ يد كلّ جواد له نفسان تأمره * إحداهما بالنّدى صيغت على السعد وخبّة لن تراها الدهر تأمره * إلّا بأنحسه نيطت على النّكد « 1 » وما لحمزة من نفس تخالفه * في الجود لا في ذوي القربى ولا البعد له الذّؤابة من تيم إذا نسبت * والسّر من هاشم ، والفرع من أسد « 2 » ومن فزارة في البيت الذي جبلت * عليه في الحسب العاديّ والعدد « 3 » له عرانين مخزوم وسادتها * والرأس من زهرة الأثرين ذو الجلد « 4 » يمتّ من عامر في خير محتدها * ومن بني جمح في حيّة البلد « 5 » تمّ له كاهلا سهم وغرّتها * ومن عديّ سنام غير ذي عمد

--> ( 1 ) في الصلب : ( وجنة ) ، وأثبت ما في هامش الأصل ، و ( الخبة ) ، الخائنة الخبيثة الخداعة . وكان في الصلب ( آمرة ) ، فأصلحها الكاتب ( تأمره ) ، و ( أنحسه ) ، ضبطت في الأصل بضمة على السين ، وكسرتان تحت الهاء كأنها ( أنحسة ) ، وليس بشيء . و ( الأنحس ) بضم الحاء جمع ( نحس ) ، وهو خلاف السعد من النجوم . وهذا البيت والذي قبله في « ديوان الفرزدق » . ( 2 ) ( الذؤابة من تيم ) ، لأن أم عبد اللّه بن الزبير ، أسماء بنت أبي بكر الصديق التيمي ، و ( السر من هاشم ) ، لأن أم الزبير بن العوام ، صفية بنت عبد المطلب ، عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . و ( الفرع من أسد ) ، لأنه من بني أسد بن عبد العزى ، من قريش . ويقال : ( فلان فرع قومه ) ، للشريف منهم . ( 3 ) و ( من فزارة ) ، لأن أم حمزة : تماضر بنت منظور بن زبان الفزاري . و ( العادي ) القديم ، نسبة إلى ( عاد ) . ( 4 ) هذا البيت مكتوب في الهامش ، وجار عليه القص ، فاجتهدت قراءته ، وأنا في شك من حرف واحد فيه وهو ( الأثرين ) ، وهو صحيح المعنى كما أثبته . يقال رجل ( ثري ) و ( أثرى ) ، كثير المال ، وجمع ( أثرى ) ( أثرون ) كأدنى وأدنون . وهذه الأنساب التي ذكرها ، من قبل الأمهات جميعا ، كرهت الإطالة بذكرها ، وهي واضحة لمن راجع « نسب قريش » . ( 5 ) يقال : ( فلان حية البلد ) ، إذا كان متوقدا شهما عاقلا ، شديد الشكيمة ، حاميا لحوزته .