زبير بن بكار

101

جمهرة نسب قريش وأخبارها

63 - حدثنا الزبير قال : قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : أخبرني مصعب بن عثمان : أنهم نقلوه إلى دار عمر بن مصعب ببقيع الزبير ، « 1 » واجتمعوا عنده حتى مات . فبينا هم جلوس ، إذ جاءهم الماجشون يستأذن عليهم ، « 2 » وخبيب مسجّى بثوبه . وكان الماجشون يكون مع عمر بن عبد العزيز في ولايته على المدينة ، فقال عبد اللّه بن عروة : ايذنوا له . فلما دخل قال : كأنّ صاحبك في مرية من موته ! اكشفوا فكشفوا له عنه ، فلما رآه الماجشون ، انصرف . قال الماجشون : فانتهيت إلى دار مروان ، فقرعت الباب ودخلت ، فوجدت عمر كالمرأة الماخض ، قائما وقاعدا . فقال لي : ما وراءك ؟ فقلت : مات الرجل . فسقط إلى الأرض فزعا ، ثم رفع رأسه يسترجع ، فلم يزل يعرف فيه حتى مات ، واستعفى من المدينة ، وامتنع من الولاية . وكان يقال له : إنّك قد فعلت كذا فأبشر . فيقول : فكيف بخبيب ! « 3 » 64 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه : حدثني هارون بن أبي عبيد اللّه ، عن عبد اللّه بن مصعب أبي قال : سمعت أصحابنا يقولون : قسم فينا عمر بن عبد العزيز قسما في خلافته خصّنا به ، فقال الناس : دية خبيب . « 4 » 65 - وكان أسنّ بني عبد اللّه بن الزبير بعد ، حمزة بن عبد اللّه ، « 5 » وهو الذي يقول له موسى شهوات : « 6 »

--> ( 1 ) في الهامش تعليق كأنه : ( ببقيع آل الزبير ) . وفي هامش ( الأم ) تلحيق بعد قوله : ( عمر بن مصعب ) . ( 2 ) ( الماجشون ) ، صاحب عمر هو : ( يعقوب بن أبي سلمة ) ، هو مولى آل المنكدر ، من بني تيم بن مرة ، وهو الذي يقال له : ( الماجشون ) ثم سمي بذلك أخوه وولده . مترجم في « التهذيب » وغيره ، و « تاريخ الطبري » . ( 3 ) رواه بطوله ، ابن الجوزي في « سيرة عمر » ، ولكن ابن حجر في « التهذيب » ، اختصر الخبر السالف ، وهذا الخبر . . وانظر « نسب قريش » للمصعب . ( 4 ) رواه ابن الجوزي في « سيرة عمر » . ( 5 ) انظر « نسب قريش » للمصعب . ( 6 ) في الهامش ، مقابل ( موسى شهوات ) : ( بن يسار ) ، وفوقها ( س ) . وهذا الشعر رواه أبو الفرج في ترجمة موسى في أغانيه ، والبلاذري في « أنساب الأشراف » ، والمبرد في « الكامل » ، مع بعض الاختلاف في رواياتهم ، وروى البيت الأول المصعب في « نسب قريش » ، وابن دريد في « الاشتقاق » .