زبير بن بكار

102

جمهرة نسب قريش وأخبارها

حمزة المبتاع بالمال النّدى * ويرى في بيعه أن قد غبن وهو إن أعطى عطاء فاضلا * ذا إخاء لم يكدّره بمن / ( 14 ) وإذا ما سنة مجحفة * برت الناس كبري بالسّفن « 1 » حسرت عنه نقيّا عرضه * ذا بلاء عند محياها حسن « 2 » نور صدق بيّن في وجهه * لم يدنّس ثوبه لون الدّرن كان للناس ربيعا مغدقا * ساقط الأكناف إن رجّ ارجحنّ « 3 » قال : وأنشدنيها مصعب بن عثمان ، وأنشدتنيها ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب ، قالت : أنشدنيها يحيى بن جعفر بن مصعب بن الزبير ، قالت : وأنشدتنيها أمّ سليمان كاتبة سكينة بنت مصعب بن الزبير ، وهي مولاة سكينة بنت مصعب ، قالت : سمعتها من عامر بن حمزة بن عبد اللّه . وسمعت بعضها من عمّي مصعب ابن عبد اللّه ، ومن غيره . 66 - حدثنا الزبير قال : وحدثني يحيى بن الزبير بن عبّاد بن حمزة بن عبد اللّه بن الزبير قال : « 4 » لمّا عزل عبد اللّه بن الزّبير ابنه حمزة بن عبد اللّه عن البصرة ، قال له : أين المال ؟ قال : وفد عليّ قومي فوصلتهم به . قال : مال ما هو لك ولا لأبيك ! « 5 »

--> ( 1 ) ( السفن ) ، قطعة خشناء من جلد ضب أو سمكة ، تحك به السهام والصحف وغيرها حتى تلين ويذهب عنها جفاؤها وغلظها . ( 2 ) في « الأغاني » ( عند مخناها ) ، وفسروه بأنه مصدر ميمي من أخنى ، أي أهلك . وهو كلام غث ، والصواب ما في كتاب الزبير . ( 3 ) في الأصل : ( إذا رج ) ، وهو لا يستقيم ، ورواية صاحب « الأغاني » في الموضعين ( إن راح ) ، وهو معنى حسن ، وأما ( رج ) ، فإنه يعني إذا حركته الريح ، ارجحن ، أي تمايل وتكفأ من ثقل الماء الذي يحمله ، يعني السحاب الذي سماه ( الربيع ) ، لأنه يأتي معه الربيع والخصب . ( 4 ) ( بن الزبير ) زادها في الهامش . ( 5 ) انظر خبر هذا المال في « أنساب الأشراف » .