محمد بن سلام الجمحي
352
طبقات فحول الشعراء
وليس قضاعىّ لدينا بخائف * ولو أصبحت تغلى القدور من الحرب 460 - " 1 " [ وقال أيضا : ألم تر قيسا ، قيس عيلان ، شمرت * لنصرى ، وحاطتنى هناك قرومها " 2 " فقد حالفت قيس على النّاس كلّهم * تميما ، فهم منها ، ومنها تميمها " 3 " وعادت عدوّى ، إنّ قيسا لأسرتى * وقومي ، إذا ما الناس عدّ صميمها ] " 4 " 461 - " 5 " قال محمّد بن سلّام ، وحدّثنى عبد القاهر [ بن السرىّ ] ، قال : قال عمر بن يزيد [ بن عمير ] الأسيدىّ - وسمعت يونس يقول : ما كان بالبصرة مولّد مثله - قال : دخلت على هشام [ بن عبد الملك ] ، وعنده خالد بن عبد اللّه القسرىّ يتكلّم ويذكر اليمن وطاعتها ، فأكثر
--> ( 1 ) هذا الخبر أيضا من تمام خبر الأغانى ، كما أسلفت في رقم : 455 . ( 2 ) ديوانه : 761 . شمر للشئ : تهيأ له وجد فيه ، كأنه شمر عن ساقيه للعمل . والقروم جمع قرم : وهو في الأصل فحل الإبل يكرم فيترك من الركوب والعمل ، ثم جعلوا السيد الشريف المعظم قرما . ( 3 ) هذا البيت في الأغانى هكذا : فقد خالفت قيس على النأى كلهم * لأسرى لقومي قيسها وتميمها ولم أفهمه ، فآثرت رواية الديوان . ( 4 ) قال السكرى في رواية ديوانه ، بعد هذا البيت : " الناس : عيلان ، أبو قيس . وإنما أراد القبيلة : وعيلان لقبه " . ( 5 ) هذا الخبر رواه الطبري عن محمد بن سلام في تاريخه 8 : 180 ، والزيادات بين الأقواس منه . والأسيدى : نسبة إلى بنى أسيد بن عمرو بن تميم وهو بتشديد الياء ، على التصغير ، والنسبة إليه بتسكين الياء ، لأنهم كرهوا كثرة الكسرات واستثقلوها ، والمحدثون يشددونها ولا يبالون . وقد مضى ذكره في كلامنا ص : 349 ، رقم : 4 ، 5 ، ( انظر شرح التصحيف : 474 ، والخصائص 2 : 233 ) .