محمد بن سلام الجمحي
342
طبقات فحول الشعراء
[ فلقد رأى عجبا ، وأحدث بعده * أمر تطير له القلوب وتفزع ] " 1 " بكت المنابر من فزارة شجوها ، * فاليوم من قسر تضجّ وتجزع " 2 " وبنو أميّة أضرعونا للعدى ، * للّه درّ ملوكنا ! ما تصنع ؟ " 3 " [ كانوا كتاركة بينها جانبا * سفها ، وغيرهم تصون وترضع ] وقال قوم إنّ هذا البيت للفرزدق ، ومن أنشده له قال : * وملوك خندف أضرعونا للعدى " 4 " * * * * 447 - " 5 " [ ويروى للفرزدق في ابن هبيرة : أمير المؤمنين ! وأنت عفّ * كريم ، لست بالطّبع الحريص " 6 " أولّيت العراق ورافديه * فزاريّا أحذّ يد القميص ؟ ! " 7 "
--> ( 1 ) يعنى بالأمر الذي أحدث ، ولاية خالد القسري . ( 2 ) بكى شجوه : انظر تفسيره في ص : 94 ، رقم : 2 . ( 3 ) أضرعه للشئ : جعله يضرع ويذل له . والعدى : الأعداء الذين لا قرابة بينك وبينهم ، وهم حرب عليك . ( 4 ) خندف : أم مدركة بن إلياس بن مضر ، جد قريش . ( 5 ) من رقم : 447 إلى آخر رقم : 449 ، تتمة الخبر من الأغانى 19 : 17 ، وكذلك ما يليه مما وضعناه بين الأقواس . ( 6 ) ديوانه : 487 ، والكامل 2 : 64 ، والحيوان 5 : 197 ، اللسان ( حذذ ) ( فهق ) ( بنك ) ، المعاني الكبير : 597 ، وشرح الحماسة 1 : 205 ، والفاضل : 111 . طبع السيف فهو طبع : ركبه الصدأ حتى يغطى عليه ، فقالوا منه رجل طبع : دنس العرض ، دنىء الخلق ، لا يستحى من سوأة . ( 7 ) الرافدان : دجلة والفرات . رجل أحذ : سريع اليد خفيفها في السرقة . وأضاف اليد إلى القميص ، لسرعته في إخفاء ما يسرق ، كما يخفى السارق ما سرق في كمه . ويقولون : الأحذ : المقطوع اليد ، كأنه أراد أنه مشهور بالسرقة ، كأنه حد فيها وقطعت يده ، وإن لم يكن هناك قطع على الحقيقة .