محمد بن سلام الجمحي

739

طبقات فحول الشعراء

قال : فاعترض له رجل من بنى سعد ، ثم أحد بنى الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعد ، فقال له : " 1 " قبّحت ، من سالفة ومن قفا ، * شيخ ، إذا ما رسب القوم طفا " 2 " كما شرار الرّعى أطراف السّفا " 3 " 912 - " 4 " قال : وأنشدنا للأغلب في سجاح ، [ لما تزوّجت مسيلمة الكذّاب ] :

--> ( 1 ) هذا الرجل هو " هريم بن جواس التميمي " وكان واقفه بسوق عكاظ ( معجم الشعراء : 490 ) . ( 2 ) معجم الشعراء : 490 ، وتفسير الطبري 1 : 573 ، وفي كليهما زيادة . السالفة : صفحة العنق ، وهما سالفتان من جانبيه . يذكر أنه لئيم بين اللؤم ، تعرف الخسة في سالفتيه وقفاه ، يطفو لخسة نسبه وأصله حيث يرسب أصحاب الفضل والنسب الصريح . ورواية الأغانى وغيره : " عبد " مكان " شيخ " . ( 3 ) الرعى ( بكسر فسكون ) : الكلأ نفسه ، والمرعى أيضا . وأراد كلأ البهمى ، وهو خير أحرار البقول رطبا ويابسا ، يخرج لها إذا يبست شوك مثل شوك السنبل ، إذا وقع في أنوف الغنم والإبل أنفت منه ، حتى ينزعه الناس من أفواهها وأنوفها . والبهمى من أنجع المرعى ما لم تسف ، أي ما لم تيبس ويخرج شوكها . والسفا : شوك البهمى والسنبل وكل شئ له شوك . يقول : أنت في قومك كالسفا في البهمى ، هو شرها وأخبثها . وقد أتم خبر هذه الأبيات المرزباني في معجم الشعراء : 490 قال : " فقال له الأغلب : من أنت ؟ ويلك ! فقال : أنا غلام من بنى مقاعس * الشّازرى الخيل بطعن يابس الضّاربين قلل الفوارس فتركه الأغلب وانصرف " . ( 4 ) هذا الخبر رواه أبو الفرج في أغانيه ، 21 : 31 ، 32 ( الهيئة ) ، واختصر بعض الشعر ، والزيادة بين القوسين منه . قال الآمدي في المؤتلف والمختلف : 22 لما ذكر الأغلب : " وهو أرجز الرجاز ، وأرصنهم كلاما ، وأصحهم معاني . . . وله في المفاحشات ما ليس لشاعر " . وصدق ، فإن ما رواه ابن سلام فاحش محنك الفحش بليغه ! وانظر " سجاح " فيما سلف ص : 428 ، 429 ، تعليق رقم : 4 .