محمد بن سلام الجمحي
339
طبقات فحول الشعراء
لآتى من آل المهلّب ذائرا * بأعراضهم ، والدّائرات تدور " 1 " سآبى ، وتأبى لي تميم ، وربّما * أبيت فلم يقدر علىّ أمير ] 444 - " 2 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال : سمعت سلمة بن عيّاش قال : حبست في السّجن ، فإذا فيه الفرزدق - حبسه مالك بن المندر بن الجارود - فكان يريد أن يقول البيت ، فيقول صدره فأسبقه إلى القافية ، ويجئ بالقافية فأسبقه إلى الصّدر . قال لي : ممّن أنت ؟ قلت : من قريش . قال : كلّ أير حمار من قريش ! من أيّهم أنت ؟ قلت : من بنى عامر . قال : لئام واللّه أذلّة ، جاورتهم فكانوا شرّ جيران . قلت : أفلا أخبرك بأذلّ منهم وألأم ؟ قال : بلى ! قلت : بنو مجاشع . قال : ويلك ! ولم ؟ قلت : أنت شاعرهم وسيّدهم [ وابن سيّدهم ] ، جاءك شرطىّ مالك حتّى أدخلك السجن ، لم يمنعوك ! قال : قاتلك اللّه !
--> - يذكر بعد المسافة ما بينه وبين يزيد بن المهلب ، ويسخر من أن يكون دعاه وهو يعلم أنه أجل من أن يتكلف له مثل هذه الزيارة . ( 1 ) في الأغانى " زائرا " ، ولا معنى له ، وفي الديوان " ثائرا " ، وهي واضحة . وذئر للشئ : أنف منه واستنكره . وذئر : إذا اغتاظ من عدوه واستعد لمواثبته . وأراد الفرزدق : أن يأتيهم فيغضب لهم ويدفع عنهم . يقول : لا آتيكم فأدفع عن أعراضكم من وقع فيها ، وعيرهم بهزيمتهم . والدائرات : الهزائم والشرور . ( 2 ) هذا الخبر كان في " م " بعد رقم : 439 ، وقبل رقم : 442 ، وليس ذاك موضعه ، بل هذا موضعه ، كما تبين من سياق أبى الفرج 19 : 16 ، وهو داخل في أوائل الخرم الذي في المخطوطة . ومن عند هذا الموضع سيكون اعتمادنا على " م " وحدها . وسلمة بن عياش الذي يذكره بعد ، شاعر من مخضرمى الدولتين ، بصرى ، مولى بي حسل بن عامر بن لؤي ، ترجم له أبو الفرج في الأغانى 21 : 84 .