محمد بن سلام الجمحي

719

طبقات فحول الشعراء

- وهو ابن أخته : ما ذا قسمت لي يا خالاه ؟ قال : أفضل ذلك كلّه ! قال : ما هو ؟ قال : شعري ! " 1 " فيزعم من يزعم أنّ زهيرا جاءه الشّعر من قبل بشامة بن الغدير . 893 - قال بشامة : يا قومنا ، لا تسومونا الّتى كرهت ، * إنّ الكرام إذا ما أكرهوا غشموا " 2 " لا تظلمونا ، ولا تنسوا قرابتنا ، * إطّوا إلينا ، فقدما تعطف الرّحم " 3 " لا ترجعنّ أحاديثا ، وتنتهكوا * منّا محارمنا ، قد تتّقى الحرم " 4 " ولا يكن لكم ، يا قومنا ، مثلا * فيما مضى من زمان سالف ، جلم " 5 "

--> ( 1 ) اقرأ مثل هذا الخبر في الأغانى 10 : 312 ، وديوان زهير : 325 . وذكر ابن الأنباري في شرح المفضليات : 79 ، أنه ولد وهو مقعد . ( 2 ) لم أجد الأبيات . سامه الأمر : كلفه إياه وجشمه حمله . وقوله : " التي كرهت " ، يعنى الهضيمة والظلم ، أو القطيعة والحرب بيننا وبينكم . غشم الناس يغشمهم غشما : غصبهم وظلمهم ، ورجل غاشم وغشوم . والحرب غشوم : لأنها تنال غير الجاني . ( 3 ) أطت الإبل تئط أطيطا : مدت أصواتها من شدة حنينها ، يعنى : اذكروا ما بيننا من الرحم ، يكن منكم حنين إلينا يمنعكم من إشعال نار الحرب . وقدما : أي منذ القدم . ( 4 ) رجع القوم أحاديث : أي صاروا حديثا يروى ، لما هلكوا ، يذكرون بعد وانهم وظلمهم عشيرتهم . ومثله قول أبى قيس بن رفاعة : لترجعنّ أحاديثا ملعّنة * لهو المقيم ولهو المدلج السّارى وضمن " الأحاديث " معنى الأعاجيب ، كأنه يتحدث بها ويتعجب منها . يقول ربى سبحانه : فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ( 5 ) في " م " ، وفي المخطوطة " حلم " بالحاء ، وتحتها في المخطوطة : " رجل " ، وقد بحثت عنه -