محمد بن سلام الجمحي
338
طبقات فحول الشعراء
كثيرا من الأيدي الّتى قد تكنّعت * وفكّكت أعناقا عليها غلالها " 1 " فقلت : أنا واللّه أحدهم ! قال : فأخذ بيدي وقال : أيّها الناس ! سلوه ، فو اللّه ما كذبت قطّ . 443 - " 2 " [ وسمعت ] الحارث بن محمد [ بن زياد ] ، قال : كتب يزيد بن المهلّب حين فتح جرجان ، إلى أخيه [ مدركة أو ] مروان : احمل الفرزدق ليقول في آثارنا ، فإذا شخص فأعط أهله كذا وكذا . قال : أحسبه قال : عشرة آلاف درهم ، فقال الفرزدق : ادفعها إلىّ . قال : اشخص وأدفعها إلى أهلك . فأبى ، وخرج وهو يقول : " 3 " خرم من 49 - 63 ) / / [ دعاني إلى جرجان والرّىّ دونه * لآتيه ، إنّى إذن لزءور " 4 "
--> ( 1 ) ديوانه : 623 ، ( وشاكر الفحام : 46 - 66 ) . تكنعت يده وأصابعه : تقبضت ويبست وتشنجت ، ومنه أسير كانع : ضمه القيد فتقبض . وغلال جمع غل : وهو جامعة توضع في العنق واليد ، كالقيد . قال أصحاب اللغة : والجمع أغلال ، لا يكسر على غير ذلك . ولكن شعر الفرزدق حجة عليهم ، وهو على باب : قف وقفاف وعش وعشاش وخف وخفاف ، ولكن بعض أصحاب الدعوى يحرج من حيث لا يعلم ، والعرب أجرأ على لغتهم مما يظن المتكلفون . وفي " م " والديوان : " فككت وأعناقا " . ( 2 ) هذا الخبر . أخلت به " م " ، ورواه أبو الفرج في الأغانى 19 : 16 والزيادة بين الأقواس منه . وهو في تاريخ جرجان : 15 : 16 ، عن ابن سلام . ( 3 ) بعد هذا خرم بليغ في المخطوطة مقداره خمس عشرة ورقة ، وينتهى عند رقم : 588 ، وقد أتممت الخبر من رواية أبى الفرج ، عن أبي خليفة ، عن ابن سلام ، ومثله في تاريخ جرجان . ( 4 ) ديوانه : 243 ، ( وشاكر الفحام : 179 ، 180 ) ، والنقائض : 368 ، 369 . جرجان مدينة قديمة عظيمة بين طبرستان وخراسان . والري : مدينة قديمة أخرى في تلك الناحية . ورجل زؤور وزوار : كثير الزيارة ، قادر على تجشمها . قال : إذا غاب عنها بعلها ، لم أكن لها * زؤورا ولم تأنس إلىّ كلابها -