محمد بن سلام الجمحي
337
طبقات فحول الشعراء
أن يكبّر : أتوضّأ من الشّعر ؟ فانصرف بوجهه فقال : ألا أصبحت عرس الفرزدق ناشزا * ولو رضيت رمح استه لاستقرّت ثم توجّه إلى القبلة وكبّر . 441 - أخبرني عبد الملك بن عبد العزيز الماجشونىّ ، عن يحيى ابن زيد قال : " 1 " دخل رجل على الحسن فسمعه يقول : واللّه الّذى لا إله إلّا هو لتموتنّ ، واللّه الّذى لا إله إلّا هو لتبعثنّ . ثم قال : واللّه الّذى لا إله إلّا هو لتحاسبنّ . قال : فقلت : هذا حلّاف ! فخرجت من عنده ، فأتيت ابن سيرين ، فإذا عنده جرير ينشده ويحدّثه ، قلت : هذا صاحب باطل ! فتركتهما ، فندمت . * * * 442 - " 2 " حدثني شعيب بن صخر ، عن محمّد بن زياد - وكان في ديماس الحجّاج زمانا ، حتّى أطلقه سليمان حين قام - قال : انتهيت إلى الفرزدق ، وهو ينشد بمكّة بالرّدم مديح سليمان بن عبد الملك ، وهو يقول : " 3 " وكم أطلقت كفّاك من قيد بائس ، * ومن عقدة ما كان يرجى انحلالها
--> ( 1 ) في " م " : " يحيى بن يزيد " ، ولم أعرف الصواب منهما . وفي " م " : " الماجشون " وهو لقب جد أبيه أبى سلمة يوسف بن يعقوب ، والجيم في " الماجشون " مثلثة . ( 2 ) رواه أبو الفرج في الأغانى 19 : 16 . وهو في " م " بعد رقم : 444 . ( 3 ) ديماس الحجاج : سجن أقامه بواسط ، أخذ اسمه من الديماس : وهو السرب المظلم تحت الأرض لا يرى شمسا ولا ريحا . والردم : هو موضع بمكة ، يعرف بردم بنى جمح ، وقد مضى خبره في رقم : 332 .