محمد بن سلام الجمحي

685

طبقات فحول الشعراء

ألا أبلغ أبا قيس رسولا ، * فإنّى لم أخنك ولم تخنّى " 1 " ولكنّى طويت الكشح لمّا * رأيتك قد طويت الكشح عنّى " 2 " وكنت إذا الخليل أراد صرمى * قلبت لصرمه ظهر المجنّ " 3 " / كذاك قضيت للخلّان ، إنّى * أدين عليهم وأدين منّى " 4 " ولست بآمن أبدا خليلا * على شئ ، إذا لم يأتمنّى 855 - " 5 " وقال : ولقد علمت ، لو أنّ علمي نافع * وأتاك ما يتحدّث الأكفاء الذين حصونهم * زرق الأسنّة والحصون فضاء [ إنّا أناس تستنير ] جدودنا * ويموت أقوام وهم أحياء ول المجتنى * ودعائم الإسلام والنجباء

--> ( 1 ) حماسة ابن الشجري : 72 . وحماسة البحتري : 64 منسوبا لأبى كنانة السلمى ، وهو خطأ من الناسخ لا شك ، لشعر ذكر قبله بقليل منسوبا لأبى كنانة ، وثلاثة أبيات أخرى منها غير منسوبة في حماسة البحتري : 76 ، وذلك بدلالة بيت منها في حماسة الشجري . والرسول : الرسالة نفسها ، ولا يعنى المرسل . ( 2 ) طوى فلان كشحه : أعرض عنك بوده وقطعك وعاداك . والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ، وهما كشحان . وطواه : أراد لوى جنبه وأعرض . ( 3 ) الصرم : المهاجرة والقطيعة . صرم الشئ : قطعه . المجن : الترس ، لأنه يجن حامله . أي يواريه ويستره : وظهر المجن : هو الذي يكون مقابل العدو إذا لقيته ، فإذا قلبت له الظهر فقد أعددت لقتاله ونزاله . وهو يضرب مثلا لمن كنت له على مودة ورعاية ، ثم حال عن ذلك وتحولت . ( 4 ) الخلان والأخلاء جمع خليل : وهو الصديق المداخل لك . دان عليهم : أراد حاسبهم وقضى عليهم . ودان منه : أي اقتص وقضى لهم على نفسه . يقول : أنصفهم ، فأجازيهم بسوء فعلهم ، وأقتص لهم من نفسي إذا أساءت . ( 5 ) هذه الأبيات أخلت بها " م " ، ولم تذكر سوى البيت الثالث والأخير . ولم أجد الأبيات في مكان آخر . وقد ترك الناسخ صدورا الأبيات بياضا ، فأثبتها كما هي .